تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
قال : « اذهب فأتني به » . قال : فذهب فجاء به فأجلسه بين يديه فسمعته عوّذه بفاتحة الكتاب وأربع آيات من أوّل البقرة وآيتين من وسطها و
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
وآية الكرسي وثلاث آيات من خاتمتها وآية من آل عمران ، وأحسبه قال :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ آل عمران : 18 ] . وآية من الأعراف :
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ
[ الأعراف : 54 ] الآية . وآية من المؤمنين :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
[ المؤمنون : 117 ] ، وآية من الجنّ :
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً
[ الجن : 3 ] وعشر آيات من أوّل الصّافّات وثلاث آيات من آخر الحشر و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] والمعوّذتين . فقام الأعرابي قد برأ ليس به بأس « 1 » . وروي عن ابن عمر : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إن جبريل علمني دواء يشفي من كل داء وقال لي : نسخته في اللوح المحفوظ ، تأخذ من ماء مطر لم يمش في سقف في إناء نظيف فتقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرة وآية الكرسي مثله وسورة الإخلاص مثله . و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
[ الفلق : 1 ] . مثله و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
[ الناس : 1 ] . مثله : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، ثم يصوم سبعة أيام يفطر كل ليلة بذلك الماء .

في استمنان الماء واشتراك الرزق من السماء بها :

عن أبي داود : عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : شكا النّاس إلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قحوط المطر ، فأمر بمنبر فوضع له في المصلّى ، ووعد النّاس يوما يخرجون فيه قالت عائشة : فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين بدا حاجب الشّمس ، فقعد على المنبر فكبّر صلّى اللّه عليه وسلّم وحمد اللّه عزّ وجلّ ثمّ قال : « إنّكم شكوتم جدب دياركم ، واستئخار المطر عن إبّان زمانه عنكم ، وقد أمركم اللّه عزّ وجلّ أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم » . ثمّ قال :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مَلِكِ
يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 2 - 4 ] لا إله إلّا اللّه يفعل ما يريد ، اللّهمّ أنت اللّه لا إله إلّا أنت الغني ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوّة وبلاغا إلى حين » .
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة ( 3548 ) .