وفي رواية لمسلم : عن أبي هريرة قال : لمّا أنزلت هذه الآية :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قريشا فاجتمعوا فعمّ وخصّ فقال :
« يا بني كعب بن لؤيّ أنقذوا أنفسكم من النّار يا بني مرّة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النّار يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النّار يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النّار يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النّار يا بني عبد المطّلب أنقذوا أنفسكم من النّار يا فاطمة أنقذي نفسك من النّار ؛ فإنّي لا أملك لكم من اللّه شيئا غير أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها » « 1 » .
عن مسلم : عن قبيصة بن المخارق وزهير بن عمرو قالا : لمّا نزلت
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
قال : انطلق نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجرا ثمّ نادى : « يا بني عبد منافاة إنّي نذير إنّما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدوّ فانطلق يربأ أهله فخشي أن يسبقوه فجعل يهتف يا صباحاه » « 2 » .
قوله تعالى :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ 215 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن عمر عن عمر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه استأذنه في العمرة فأذن له ، فقال : « يا أخي لا تنسنا من دعائك » .
وقال بعد في المدينة : « يا أخي أشركنا في دعائك » . فقال عمر : ما أحبّ أنّ لي بها ما طلعت عليه الشّمس لقوله : « يا أخي » « 3 » .
هكذا في المسند وفيه إشكال لأن القصة معروفة عن عمر وآخر الأثر يشهد لذلك .
قوله تعالى :
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ
[ 226 ] .
عن البخاري ومسلم : عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : سأل أناس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكهّان ؟ فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليسوا بشيء » .
قالوا : يا رسول اللّه فإنّهم يحدّثون أحيانا بالشّيء يكون حقّا .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تلك الكلمة من الحقّ يخطفها الجنّيّ ، فيقرّها في أذن وليّه قرّ الدّجاجة ، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة » « 4 » .
عن أبي داود : عن ابن عبّاس قال :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[ 224 ] .
هامش
( 1 ) رواه مسلم رقم ( 522 ) .
( 2 ) رواه مسلم رقم ( 527 ) .
( 3 ) رواه أحمد رقم ( 200 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 5 / 2173 ) ، ومسلم ( 4 / 1750 ) .