« أما إنّ الأمر أعجل من ذلك » « 1 » .
عنه وعن البخاري : عن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : دخلنا على خبّاب نعوده وقد اكتوى سبع كيّات فقال إنّ أصحابنا الّذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدّنيا وإنّا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلّا التّراب ولولا أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به ، ثمّ أتيناه مرّة أخرى وهو يبني حائطا له فقال إنّ المسلم ليؤجر في كلّ شيء ينفقه إلّا في شيء يجعله في هذا التّراب « 2 » .
عن الدارمي : عن مجاهد :
وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
[ 166 ] قال : هو واللّه القبل « 3 » .
قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ 214 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن عليّ قال : جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - أو دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - بني عبد المطّلب فيهم رهط كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق - قال - فصنع لهم مدّا من طعام فأكلوا حتّى شبعوا - قال - وبقي الطّعام كما هو كأنّه لم يمسّ ثمّ دعا بغمر فشربوا حتّى رووا وبقي الشّراب كأنّه لم يمسّ أو لم يشرب فقال : « يا بني عبد المطّلب إنّي بعثت إليكم خاصّة وإلى النّاس بعامّة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي » . قال فلم يقم إليه أحد - قال - فقمت إليه وكنت أصغر القوم - قال - فقال : « اجلس » . قال ثلاث مرّات كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي :
« اجلس » . حتّى كان في الثّالثة ضرب بيده على يدي « 4 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي والدارمي : عن أبي هريرة قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين أنزل اللّه
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
قال : « يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم من اللّه شيئا ، يا بني عبد مناف ، لا أغني عنكم من اللّه شيئا ، يا عبّاس بن عبد المطّلب ، لا أغني عنك من اللّه شيئا ، ويا صفيّة عمّة رسول اللّه ، لا أغني عنك من اللّه شيئا ويا فاطمة بنت محمّد سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من اللّه شيئا » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد رقم ( 6658 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 4 / 2157 ) ، وأحمد ( 5 / 110 ) .
( 3 ) رواه الدارمي رقم ( 1170 ) .
( 4 ) رواه أحمد رقم ( 1387 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 3 / 1012 ) ، ومسلم ( 1 / 192 ) ، والدارمي ( 2 / 395 ) .