من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النّفاق » « 1 » .
عن الترمذي والنسائي : عن أنس أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل مكّة في عمرة القضاء وعبد اللّه ابن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول :
خلّوا بني الكفّار عن سبيله * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر : يا ابن رواحة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفي حرم اللّه تقول الشّعر ؟
فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلّ عنه يا عمر فلهي أسرع فيهم من نضح النّبل » « 2 » .
عن البخاري : عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أخا لكم لا يقول الرّفث . يعني بذلك عبد اللّه بن رواحة وفينا رسول اللّه يتلو كتابه :
أتانا رسول اللّه يتلو كتابه * إذا انشقّ معروف من الفجر ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات أنّ ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالمشركين المضاجع » « 3 »
شرح السنة : عن كعب بن مالك أنه قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إن اللّه تعالى قد أنزل في الشعر ما أنزل . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ، والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل » « 4 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال :
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أصدق كلمة قالها الشّاعر كلمة لبيد :
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل
وكاد أميّة بن أبي الصّلت أن يسلم » .
ورواه أحمد عن أبي هريرة « 5 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عمرو بن الشّريد يحدّث عن أبيه قال : استنشدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من شعر أميّة بن أبي الصّلت فأنشدته فكلّما أنشدته بيتا قال : « هي » . حتّى أنشدته مائة قافية فقال : « إن كاد ليسلم » « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد رقم ( 22972 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 5 / 139 ) ، والنسائي ( 2 / 388 ) .
( 3 ) رواه البخاري رقم ( 1155 ) .
( 4 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 12 / 378 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 5 / 1395 ) ، ومسلم ( 4 / 1748 ) ، وابن ماجة ( 2 / 2236 ) .
( 6 ) رواه أحمد رقم ( 19984 ) .