وقرأها عليه وشهد العرضة الأخيرة وكان يقرئ الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمدها أبو بكر وعمر في جمعه وولاه عثمان كتبة المصاحف ، رضي اللّه عنهم أجمعين .
عن الترمذي : عن حذيفة قال : قالوا : يا رسول اللّه ، لو استخلفت .
قال : « إن استخلفت عليكم فعصيتموه عذّبتم ولكن ما حدّثكم حذيفة فصدّقوه وما أقرأكم عبد اللّه فاقرءوه » « 1 » .
[ قال عبد اللّه : فقلت لإسحاق بن عيسى يقولون هذا عن أبي وائل . قال لا عن زاذان إن شاء اللّه . قال هذا حديث حسن وهو حديث شريك ] .
عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن عمرو عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« استقرئوا القرآن من أربعة : من عبد اللّه بن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ومعاذ ابن جبل ، وأبي بن كعب » « 2 » .
عنه : عن زيد بن ثابت قال : بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نؤلّف القرآن من الرّقاع إذ قال : « طوبى للشّام » . قيل : ولم ذلك يا رسول اللّه ؟ قال :
« إنّ ملائكة الرّحمن باسطة أجنحتها عليه » « 3 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن أنس رضي اللّه عنه قال : جمع القرآن على عهد النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أربعة ، كلّهم من الأنصار : أبي ، ومعاذ بن جبل ، وأبو زيد ، وزيد بن ثابت .
قيل لأنس : من أبو زيد ؟ قال : أحد عمومتي « 4 » .
وفي أخرى للبخاري : عن أنس قال : مات النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يجمع القرآن غير أربعة : أبو الدّرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد . قال : ونحن ورثناه « 5 » .
وفي مسند أحمد بن حنبل : عن أمّ ورقة بنت عبد اللّه بن الحارث الأنصاري وكانت قد جمعت القرآن ، وكان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد أمرها أن تؤمّ أهل دارها وكان لها مؤذّن وكانت تؤمّ أهل دارها « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 4182 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 6940 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 22229 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 3810 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 5004 ) .
( 6 ) رواه أحمد ( 28043 ) .