قال : بالعلم » « 1 » .
عن مسلم : عن سفيان قال : سمعت رجلا سأل جابرا عن قوله عزّ وجلّ :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
فقال جابر : لم يجئ تأويل هذه ، قال سفيان : وكذب ، فقلنا لسفيان : وما أراد بهذا ؟
فقال : إنّ الرّافضة تقول : إنّ عليّا في السّحاب ، فلا نخرج مع من خرج من ولده حتّى ينادي مناد من السّماء يريد عليّا أنّه ينادي اخرجوا مع فلان ، يقول جابر : فذا تأويل هذه الآية وكذب ، كانت في إخوة يوسف صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » .
قال تعالى :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
[ الأنبياء : 95 ] .
عن البخاري تعليقا : عن عبد اللّه بن شدّاد : « سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصّفوف يقرأ :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[ 86 ] » « 3 » .
قوله تعالى :
وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ
[ 84 ] .
عن البخاري ومسلم وأبي داود : عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : دخلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي سيف القين ، وكان ظئرا لإبراهيم عليه السّلام ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إبراهيم فقبّله وشمّه ، ثمّ دخلنا عليه بعد ذلك ، وإبراهيم يجود بنفسه ، فجعلت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تذرفان ، فقال له عبد الرّحمن بن عوف رضي اللّه عنه وأنت يا رسول اللّه ؟ فقال :
« يا ابن عوف إنّها رحمة » ، ثمّ أتبعها بأخرى ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّ العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » « 4 » .
شرح السنة : في قوله تعالى :
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[ يوسف : 87 ] .
عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : « الكبائر الإشراك باللّه ، والأمن من مكر اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ، واليأس من روح اللّه » « 5 » .
قوله تعالى :
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ
[ مريم : 47 ] .
عن الترمذي : عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا كان ليلة الجمعة ، فإن استطعت أن تقوم في ثلث اللّيل الآخر ، فإنّها ساعة مشهودة ، والدّعاء فيها مستجاب ، وقد قال أخي يعقوب لبنيه :
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 458 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 65 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 252 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 1303 ) .
( 5 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 1 / 87 ) .