تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
النّجاشيّ : إنّ هذا والّذي جاء به موسى ؛ ليخرج من مشكاة واحدة » « 1 » . وله في رواية عمرو بن العاص أنه قال : قلت له : أيّها الملك إنّي قد رأيت رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدوّ لنا فأعطنيه لأقتله فإنّه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا ، قال : فغضب ثمّ مدّ يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنّه قد كسره فلو انشقّت لي الأرض لدخلت فيها فرقا منه ثمّ قلت : أيّها الملك واللّه لو ظننت أنّك تكره هذا ما سألتكه ، فقال له : أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه النّاموس الأكبر الّذي كان يأتي موسى لتقتله ، قال : قلت : أيّها الملك أكذاك هو ؟ فقال : ويحك يا عمرو أطعني واتّبعه فإنّه واللّه لعلى الحقّ وليظهرنّ على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده ، قال فقلت : فتبايعني له على الإسلام ، قال : نعم فبسط يده وبايعته على الإسلام » « 2 » . عن الترمذي : عن ابن عبّاس « أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه إنّي إذا أصبت اللّحم انتشرت للنّساء وأخذتني شهوتي فحرّمت عليّ اللّحم ، فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً
[ 87 ] » « 3 » . عن البخاري ومسلم : عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : « كنّا نغزو مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وليس معنا نساء ، فقلنا : ألا نختصي ، فنهانا عن ذلك ، فرخّص لنا بعد ذلك أن نتزوّج المرأة بالثّوب ، ثمّ قرأ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ »
« 4 » . عن أبي داود والدارمي : عن عائشة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعث إلى عثمان بن مظعون فجاءه فقال : « يا عثمان أرغبت عن سنّتي » ، قال : لا واللّه يا رسول اللّه ، ولكن سنّتك أطلب ، قال : « فإنّي أنام وأصلّي ، وأصوم وأفطر ، وأنكح النّساء ، فاتّق اللّه يا عثمان ، فإنّ لأهلك عليك حقّا ، وإنّ لضيفك عليك حقّا ، وإنّ لنفسك عليك حقّا ، فصم وأفطر ، وصلّ ونم » « 5 » . روي : « كان حلف أن يقوم الليل كله ، ويصوم النهار ولا ينكح النساء فسأل عن يمينه فنزل :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[ 89 ] » . وروى ابن ماجة عن سعد بن مالك طرفا منه . قوله تعالى :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ .
هامش
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل ( 1 / 23161 ) . ( 2 ) رواه أحمد ( 18251 ) . ( 3 ) رواه الترمذي ( 1 / 3331 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 4615 ) . ( 5 ) رواه أبو داود ( 1 / 1369 ) .