السّيف من يده ، فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « من يمنعك منّي » ، قال : كن كخير آخذ ، قال : « أتشهد أن لا إله إلّا اللّه » ، قال : لا ولكنّي أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك ، فخلّى سبيله ، قال : فذهب إلى أصحابه ، قال : قد جئتكم من عند خير النّاس « 1 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : من حدّثك أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم كتم شيئا ممّا أنزل عليه ، فقد كذب واللّه يقول :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
[ 67 ] » « 2 » .
عن البخاري : عن الزّهريّ : « من اللّه الرّسالة ، وعلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم البلاغ ، وعلينا التّسليم » « 3 » .
وعنه تعليقا : عن سفيان قال : « ما في القرآن آية أشدّ عليّ من :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
[ 68 ] « 4 » .
عن الترمذي وأبي داود : عن أبي عبيدة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّ بني إسرائيل لمّا وقع فيهم النّقص كان الرّجل فيهم يرى أخاه على الذّنب فينهاه عنه فإذا كان الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وشريبه وخليطه ، فضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض ، ونزل فيهم القرآن فقال :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
[ 78 ] » .
فقرأ حتّى بلغ :
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ
[ 81 ] ، قال : وكان نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم متّكئا فجلس ، فقال : « لا حتّى تأخذوا على يدي الظّالم فتأطروه على الحقّ أطرا » « 5 » .
وفي رواية الترمذي : عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لمّا وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم ، فضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون » ، قال : فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان متّكئا ، فقال : « لا
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 15314 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 4612 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 46 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 19 ) .
( 5 ) رواه الترمذي ( 1 / 3323 ) .