تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والّذي نفسي بيده حتّى تأطروهم على الحقّ أطرا » « 1 » . قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
[ المائدة : 66 ] . عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قال ربّكم عزّ وجلّ لو أنّ عبادي أطاعوني ؛ لأسقيتهم المطر باللّيل ، وأطلعت عليهم الشّمس بالنّهار ولما أسمعتهم صوت الرّعد » « 2 » . قوله تعالى :
وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى
[ المائدة : 82 ] . عن البخاري ومسلم وأحمد وأبي داود : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا أولى النّاس بعيسى ابن مريم في الدّنيا والآخرة ، والأنبياء إخوة لعلّات ، أمّهاتهم شتّى ، ودينهم واحد » « 3 » . قوله تعالى :
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[ المائدة : 83 ] . عن أحمد بن حنبل : عن أمّ سلمة ابنة أبي أميّة بن المغيرة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : لمّا نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النّجاشيّ أمّنّا على ديننا وعبدنا اللّه تعالى لا نؤذي ، ولا نسمع شيئا نكرهه ، فلمّا بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النّجاشيّ فينا رجلين جلدين ، وأن يهدوا للنّجاشيّ هدايا ممّا يستطرف من متاع مكّة وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم ، فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلّا أهدوا له هديّة ، ثمّ بعثوا بذلك عبد اللّه بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزوميّ وعمرو بن العاص بن وائل السّهميّ وأمروهما أمرهم ، وقالوا لهما : ادفعا إلى كلّ بطريق هديّته قبل أن تكلّموا النّجاشيّ فيهم ثمّ قدّموا للنّجاشيّ هداياه ثمّ سلوه أن يسلّمهم إليكم قبل أن يكلّمهم ، قالت : فخرجا فقدما على النّجاشيّ ونحن عنده بخير دار وخير جار فلم يبق من بطارقته بطريق إلّا دفعا إليه هديّته قبل أن يكلّما النّجاشيّ ، ثمّ قال لكلّ بطريق منهم إنّه قد صبأ إلى بلد الملك منّا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ، ولم يدخلوا في دينكم ، وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم لنردّهم إليهم ،
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3322 ) . ( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 8942 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 3443 ) .
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 255 | أحمد فريد المزيدي / بهاء الدين حيدر بن علي القاشي