هذا فَخُذُوهُ
[ 41 ] يقول : ائتوا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فإن أمركم بالتّحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرّجم فاحذروا ، فأنزل اللّه تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
[ 44 ]
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ 45 ]
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
[ 47 ] في الكفّار كلّها » « 1 » .
وروى أبو داود : عن أبي هريرة ما يقارب حديث البراء وفيه قال الزّهريّ : « فبلغنا أنّ هذه الآية نزلت فيهم :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم منهم وفيه ولم يكونوا من أهل دينه فيحكم بينهم فخيّر في ذلك قال :
فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ »
« 2 » .
عن أبي داود والنسائي : عن ابن عبّاس قال : كان قريظة والنّضير ، وكان النّضير أشرف من قريظة ، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النّضير قتل به ، وإذا قتل رجل من النّضير رجلا من قريظة فودي بمائة وسق من تمر فلمّا بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قتل رجل من النّضير رجلا من قريظة فقالوا : ادفعوه إلينا نقتله ، فقالوا : بيننا وبينكم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأتوه فنزلت :
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ .
والقسط : النّفس بالنّفس ، ثمّ نزلت :
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ »
« 3 » .
عن ابن ماجة : عن عمران بن الحصين وأبي برزة قالا : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جنازة فرأى قوما قد طرحوا أرديتهم يمشون في قمص فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أبفعل الجاهليّة تأخذون ، أو بصنع الجاهليّة تشبّهون لقد هممت أن أدعو عليكم دعوة ترجعون في غير صوركم » « 4 » .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي مالك الأشعريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« أربع في أمّتي من الجاهليّة لا يتركونهنّ الفخر في الأحساب ، والطّعن في الأنساب والاستسقاء بالنّجوم والنّياحة » « 5 » .
عنه : قال : أوصى أبو موسى حين حضره الموت ، فقال :
« إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا المشي ولا يتبعني مجمّر ، ولا تجعلوا في لحدي شيئا يحول بيني وبين التّراب ، ولا تجعلوا على قبري بناء وأشهدكم أنّي بريء من كلّ حالقة
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 4536 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 1 / 4450 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 1 / 4494 ) .
( 4 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 1485 ) .
( 5 ) رواه أحمد بن حنبل ( 1 / 23615 ) .