أو قال : أسلمت ، فقتلته قال : تعوّذا بذلك حين غشيه الرّمح ، قال : « هل شققت عن قلبه تنظر إليه ؟ » ، فقال : لا واللّه ما فعلت فلم يستغفر له أو كما قال .
وقال في حديثه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اغزوا بني فلان مع فلان » ، فانطلق رجل من لحمتي معهم ، فلمّا رجع إلى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يا نبيّ اللّه استغفر لي غفر اللّه لك .
قال : « وهل أحدثت ؟ » ، قال : لمّا هزم القوم أدركت رجلين بين القوم والنّساء فقالا :
إنّا مسلمان أو قال : أسلمنا فقتلتهما ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عمّا أقاتل النّاس إلّا على الإسلام واللّه لا أستغفر لك » « 1 » » .
عنه : عن أبي ظبيان قال : سمعت أسامة بن زيد يحدّث قال : بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الحرقة من جهينة قال : فصبّحناهم فقاتلناهم ، فكان منهم رجل إذا أقبل القوم كان من أشدّهم علينا وإذا أدبروا كان حاميتهم قال : فغشيته أنا ورجل من الأنصار قال : فلمّا غشيناه قال : لا إله إلّا اللّه ، فكفّ عنه الأنصاريّ وقتلته ، فبلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلّا اللّه ؟ » ، قال : قلت : يا رسول اللّه إنّما كان متعوّذا من القتل فكرّرها عليّ حتّى تمنّيت أنّي لم أكن أسلمت إلّا يومئذ « 2 » .
عن البخاري : عن ابن عبّاس قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم للمقداد : « إذا كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفّار ، فأظهر إيمانه ، فقتلته ، فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكّة من قبل » « 3 » .
عن الترمذي : عن ابن عبّاس أنّه قال : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضّرر عن بدر والخارجون إلى بدر ، لمّا نزلت غزوة بدر قال عبد اللّه بن جحش وابن أمّ مكتوم : إنّا أعميان يا رسول اللّه فهل لنا رخصة ؟ فنزلت :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً
[ 95 ] ، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضّرر
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
[ 95 ] درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضّرر « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 2 / 20472 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 2 / 22377 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 2 / 6866 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 2 / 3306 ) .