فخرج الرّجل الّذي كان أسلفه ، ينظر لعلّ مركبا قد جاء بماله ، فإذا بالخشبة الّتي فيها المال ، فأخذها لأهله حطبا ، فلمّا نشرها وجد المال والصّحيفة ، ثمّ قدم الّذي كان أسلفه ، فأتى بالألف دينار ، فقال : واللّه ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك ، فما وجدت مركبا قبل الّذي أتيت فيه ، قال : هل كنت بعثت إليّ بشيء ؟ قال : أخبرك أنّي لم أجد مركبا قبل الّذي جئت فيه ، قال : فإنّ اللّه قد أدّى عنك الّذي بعثت في الخشبة ، فانصرف بالألف الدّينار راشدا » « 1 » .
قوله تعالى : و
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
[ 85 ] .
عن أبي داود : عن ابن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من حالت شفاعته دون حدّ من حدود اللّه فقد ضادّ اللّه ، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط اللّه حتّى ينزع عنه ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه اللّه ردغة الخبال حتّى يخرج ممّا قال » « 2 » .
في قوله تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
[ 86 ] .
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لمّا خلق اللّه آدم ونفخ فيه الرّوح عطس ، فقال : الحمد للّه فحمد اللّه بإذنه ، فقال له ربّه : يرحمك اللّه يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملإ منهم جلوس فقل : السّلام عليكم ، قالوا : وعليك السّلام ورحمة اللّه ، ثمّ رجع إلى ربّه ، فقال : إنّ هذه تحيّتك وتحيّة بنيك » « 3 » .
عن أبي داود والترمذي والدارمي : عن عمران بن حصين قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : السّلام عليكم ، فردّ عليه السّلام ، ثمّ جلس فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « عشر » ، ثمّ جاء آخر فقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، فردّ عليه ، فجلس فقال : « عشرون » ، ثمّ جاء آخر فقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فردّ عليه فجلس فقال : « ثلاثون » « 4 » .
وفي حديث : عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمعناه زاد : ثمّ أتى
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 2291 ) ، وأحمد ( 1 / 8818 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 1 / 3597 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 3694 ) .
( 4 ) رواه أبو داود ( 1 / 5195 ) ، والترمذي ( 1 / 2905 ) ، والدارمي ( 1 / 2696 ) .