وفي رواية : أنّ ابن عبّاس تلا :
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ،
قال : كنت أنا وأمّي ممّن عذر اللّه أنا من الولدان وأمي من النساء « 1 » .
عن النسائي : عن ابن عبّاس أنّ عبد الرّحمن بن عوف وأصحابا له أتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمكّة ، فقالوا : يا رسول اللّه إنّا كنّا في عزّ ونحن مشركون فلمّا آمنّا صرنا أذلة .
فقال : « إنّي أمرت بالعفو فلا تقاتلوا » ، فلمّا حوّلنا اللّه إلى المدينة أمرنا بالقتال فكفّوا فأنزل اللّه عزّ وجلّ قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
[ 77 ] « 2 » .
قوله تعالى :
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى
[ 77 ] .
عن مسلم والترمذي وابن ماجة : عن المستورد بن شدّاد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« واللّه ما الدّنيا في الآخرة إلّا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه - وأشار يحيى بالسّبّابة - في اليمّ فلينظر بم يرجع » « 3 » .
قوله تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
[ 79 ] .
وقوله تعالى :
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
[ 81 ] .
عن البخاري وأحمد بن حنبل : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أنّه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار ، فقال :
ائتني بالشّهداء أشهدهم ، فقال : كفى باللّه شهيدا ، قال : فأتني بالكفيل ، قال : كفى باللّه كفيلا ، قال : صدقت ، فدفعها إليه إلى أجل مسمّى ، فخرج في البحر ، فقضى حاجته ، ثمّ التمس مركبا يركبها ، يقدم عليه للأجل الّذي أجّله ، فلم يجد مركبا ، فأخذ خشبة ، فنقرها فأدخل فيها ألف دينار ، وصحيفة منه إلى صاحبه ، ثمّ زجّج موضعها ، ثمّ أتى بها إلى البحر ، فقال : اللّهمّ إنّك تعلم أنّي كنت تسلّفت فلانا ألف دينار ، فسألني كفيلا ، فقلت :
كفى باللّه كفيلا ، فرضي بك ، وسألني شهيدا ، فقلت : كفى باللّه شهيدا ، فرضي بك ، وإنّي جهدت أن أجد مركبا ، أبعث إليه الّذي له فلم أقدر ، وإنّي أستودعكها ، فرمى بها في البحر حتّى ولجت فيه ، ثمّ انصرف ، وهو في ذلك يلتمس مركبا ، يخرج إلى بلده ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 4588 ) .
( 2 ) رواه النسائي ( 1 / 3086 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 7376 ) ، والترمذي ( 1 / 2493 ) ، وابن ماجة ( 1 / 4108 ) .