عن أحمد : عن أبي ذرّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « يقول اللّه عزّ وجلّ : يا ابن آدم لو عملت قراب الأرض خطايا ولم تشرك بي شيئا جعلت لك قراب الأرض مغفرة » « 1 » .
عن أبي داود : عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
إلى قوله تعالى
سَمِيعاً بَصِيراً
[ 58 ] قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يضع إبهامه على أذنه والّتي تليها على عينه « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي ذرّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ستّة أيّام ثمّ اعقل يا أبا ذرّ ما أقول لك بعد » فلمّا كان اليوم السّابع قال : « أوصيك بتقوى اللّه في سرّ أمرك وعلانيته وإذا أسأت فأحسن ولا تسألنّ أحدا شيئا وإن سقط سوطك ولا تقبض أمانة ولا تقض بين اثنين » « 3 » .
وفي رواية : ولا تؤتين أمانة ، ولا تقضين بين اثنين وليس فيها غيرهما .
عن الجماعة إلا مالكا : عن ابن عبّاس أنّه قال : نزلت
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ 59 ] في عبد اللّه بن حذافة بن قيس بن عديّ السّهميّ ؛ إذ بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في السّريّة « 4 » .
عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي : عن علي كرّم اللّه وجهه قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سريّة ، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، فأغضبوه في شيء فقال : اجمعوا لي حطبا ، فجمعوا له ثمّ قال : أوقدوا نارا ، فأوقدوا ، ثمّ قال : ألم يأمركم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا : بلى ، قال : فادخلوها ، قال : فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا : إنّما فررنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من النّار ، فكانوا كذلك ، وسكن غضبه ، وطفئت النّار ، فلمّا رجعوا ذكروا ذلك للنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
« لو دخلوها ما خرجوا منها إنّما الطّاعة في المعروف » « 5 » .
وروى ابن ماجة نحوه عن أبي سعيد الخدري عن الدارمي عن عطاء :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
قال : وأولي العلم والفقه وطاعة الرسول أتباع الكتاب والسّنة .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 21917 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 4 / 233 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 5 / 181 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 3179 ) .
( 5 ) رواه مسلم ( 1 / 4871 ) .