تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الأسواق فجاءت المرأة بابنتين لها فقالت : يا رسول اللّه هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد وقد استفاء عمّهما مالهما وميراثهما كلّه فلم يدع لهما مالا إلّا أخذه . وقد صوب أبو داود الرواية الأولى . عن البخاري والدارمي عن ابن عباس قال : « كان المال للولد وكانت الوصيّة للوالدين والأقربين فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ فجعل للذّكر مثل حظّ الأنثيين وجعل للأبوين لكلّ واحد منهما السّدس والثّلث وجعل للمرأة الثّمن والرّبع وللزّوج الشّطر والرّبع » . وقد روي عنه أبسط وأشرح من هذه العبارة . وقد روى الدارمي عن قتادة مثل قول ابن عباس وزاد قال : « فليست لهم وصية فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب وغيره » « 1 » . عن البخاري : عن زيد بن ثابت : « إذا ترك رجل أو امرأة بنتا فلها النّصف ، وإن كانتا اثنتين أو أكثر فلهنّ الثّلثان ، وإن كان معهنّ ذكر بدئ بمن شركهم ، فيؤتى فريضته ، فما بقي فللذّكر مثل حظّ الأنثيين » « 2 » . عن البخاري والترمذي وأبي داود وابن ماجة والدارمي : عن هزيل بن شرحبيل قال : سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال : للابنة النّصف وللأخت النّصف ، وأت ابن مسعود فسيتابعني ، فسئل ابن مسعود ، وأخبر بقول أبي موسى فقال : لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، أقضي فيها بما قضى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « للابنة النّصف ، ولابنة ابن السّدس تكملة الثّلثين ، وما بقي فللأخت » ، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود ، فقال : لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم « 3 » . عن البخاري : عن ابن الزبير قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو كنت متّخذا من هذه الأمّة خليلا لاتّخذته ، ولكن خلّة الإسلام أفضل » . أو قال : « خير » . فإنّه أنزله أبا . أو قال : قضاه أبا ، يعني : أبا بكر . قال البخاري : وقال أبو بكر وابن عبّاس وابن الزّبير : الجدّ أب ، ولم يذكر أنّ أحدا خالف أبا بكر في زمانه وأصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم متوافرون . وقال ابن عبّاس : من يرثني ابن ابني دون إخوتي ، ولا أرث أنا ابن ابني .
هامش
( 1 ) رواه الدارمي ( 2 / 511 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 5 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 6736 ) ، وأبو داود ( 1 / 2890 ) ، والترمذي ( 1 / 2237 ) ، وابن ماجة ( 1 / 2721 ) ، والدارمي ( 1 / 2947 ) .