[ الأحزاب : 70 ، 71 ] ثمّ يتكلّم بحاجته « 1 » .
قوله تعالى :
تَسائَلُونَ .
عن أحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجة والدارمي والنسائي عن ابن مسعود قال :
علمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلخ .
عن أحمد بن حنبل : عن ابن عمر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من استعاذ باللّه فأعيذوه ، ومن سألكم باللّه فأعطوه ، ومن دعاكم فأجيبوه ، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتّى تعلموا أن قد كافأتموه » « 2 » .
عنه : عن ابن عبّاس قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاء أو خرج عليهم وهم جلوس فقال :
« ألا أخبركم بشرّ النّاس منزلا ؟ » ، قال : قلنا : بلى يا رسول اللّه ، قال :
« الّذي يسأل باللّه ولا يعطي به » « 3 » .
عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي : عن عروة بن الزّبير أنّه سأل عائشة رضي اللّه عنها قال لها : يا أمّتاه :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
إلى
ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ 3 ] ، قالت عائشة : يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليّها ، فيرغب في جمالها ومالها ، ويريد أن ينتقص من صداقها ، فنهوا عن نكاحهنّ ، إلّا أن يقسطوا لهنّ في إكمال الصّداق ، وأمروا بنكاح من سواهنّ من النّساء « 4 » .
وفي رواية : « وأمروا بنكاح من سواهنّ من النّساء » قالت عائشة : ثمّ استفتى النّاس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ
إلى قوله :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
[ 127 ] ، فبيّن اللّه في هذه أنّ اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ، ولم يلحقوها بسنّتها بإكمال الصّداق ، فإذا كانت مرغوبة عنها في قلّة المال والجمال تركوها والتمسوا غيرها من النّساء ، قال : فكما يتركونها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلّا أن يقسطوا لها الأوفى من الصّداق ويعطوها حقّها « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 1 / 2118 ) ، والنسائي ( 1 / 1404 ) ، وابن ماجة ( 1 / 1892 ) ، وأحمد ( 1 / 3792 ) ، والدارمي ( 1 / 2257 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 5491 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 2984 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 3 / 1016 ) ، ومسلم ( 4 / 2313 ) ، وأبو داود ( 2 / 224 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 3 / 1016 ) .