قال أبو داود : يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا « 1 » .
وعن النسائي : قال :
يُطِيقُونَهُ
[ 184 ] الآية ، أي : يكلّفونه ، فدية طعام مسكين واحد ،
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
[ 184 ] الآية : طعام مسكين آخر ليست بمنسوخة بقوله تعالى :
فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ 184 ] الآية ، لا يرخّص في هذا إلّا للّذي لا يطيق الصّيام أو مريض لا يشفى « 2 » .
عن البخاري : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم نزل رمضان فشقّ عليهم ، فكان من أطعم كلّ يوم مسكينا ترك الصّوم ممّن يطيقه ، ورخّص لهم في ذلك فنسختها
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ 184 ] الآية ، فأمروا بالصّوم « 3 » .
عن الجماعة إلا مالكا : عن سلمة بن الأكوع قال : لمّا نزلت هذه الآية :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
[ 184 ] الآية ، كان من أراد منّا أن يفطر ويفتدي فعل حتّى نزلت الآية الّتي بعدها فنسختها « 4 » .
وفي رواية : حتى نزلت هذه الآية :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
[ 185 ] الآية .
وفي شرح السنة : عن الشعبي : إذا اختلفت عليك في أمرين فخذ أيسرهما ؛ فإن أيسرهما أقربهما من الحق ؛ لأن اللّه يقول :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
[ 185 ] الآية .
عن أحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجة : عن النّعمان بن بشير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الدّعاء هو العبادة » . ثمّ قرأ :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
[ غافر : 60 ] « 5 » .
وروي : أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فننادية ، فنزلت :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
[ 186 ] الآية .
عن الترمذي : عن جابر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« ما من أحد يدعو بدعاء إلّا آتاه اللّه ما سأل أو كفّ عنه من السّوء مثله ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم » « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 2 / 296 ) .
( 2 ) رواه النسائي ( 2317 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1948 ) .
( 4 ) رواه أبو داود ( 2 / 296 ) ، والترمذي ( 3 / 162 ) ، والنسائي ( 2 / 112 ) .
( 5 ) رواه أبو داود ( 2 / 76 ) ، والترمذي ( 5 / 211 ) ، والنسائي ( 6 / 450 ) .
( 6 ) رواه الترمذي ( 3709 ) .