تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وقوله : 2590 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * يكون مزاجها عسل وماء « 1 »
وقال مكي : وأجاز الفراء رفع
« وَعْدَ »
بجعله خبرا ل
« مَرْجِعُكُمْ »
، وأجاز رفع
« وَعْدَ »
و « حقّ » على الابتداء والخبر ، وهو حسن ، ولم يقرأ به أحد . قلت : نعم لم يرفع
« وَعْدَ »
و « حقّ » معا أحد ، وأما رفع
« وَعْدَ »
وحده ، فقد تقدم أنّ أبي عبلة قرأه ، وتقدم توجيهه ، ولا يجوز أن يكون
« وَعْدَ اللَّهِ »
عاملا في
« إِنَّهُ »
لأنه قد وصف بقوله
« حَقًّا »
قال أبو الفتح : وقرىء « وعد اللّه » بلفظ الفعل الماضي ، ورفع الجلالة فاعله . وعلى هذه يكون
« إِنَّهُ يَبْدَؤُا »
معمولا ، إن كان هذا القارئ يفتح « أنّه » ، والجمهور على
« يَبْدَؤُا »
بفتح الياء من « بدأ » وطلحة « يبدىء » من « أبدأ » ، و « بدأ » ، و « أبدأ » بمعنى قوله :
لِيَجْزِيَ
متعلق بقوله :
« ثُمَّ يُعِيدُهُ »
و
« بِالْقِسْطِ »
متعلق ب « يجزي » ، ويجوز أن يكون حالا ، إما من الفاعل ، أو من المفعول ، أي : يجزيهم ملتبسا بالقسط أو ملتبسين به والقسط : العدل . قوله :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء ، والجملة بعده خبره . والثاني : أن يكون منصوبا عطفا على الموصول قبله ، وتكون الجملة بعده مبينة لجزائهم . و
« شَرابٌ »
يجوز أن يكون فاعلا ، وأن يكون مبتدأ ، والأول أولى . قوله :
بِما كانُوا
الظاهر تعلقه بالاستقرار المضمر في الجار الواقع خبرا ، والتقدير : استقر لهم شراب من جهنم ، وعذاب أليم بما كانوا ، وجوّز أبو البقاء فيه وجهين - ولم يذكر غير هما - الأول : أن يكون صفة أخرى ل
« عَذابٌ »
. والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف . وهذا لا معنى له ، ولا حاجة إلى العدول عن الأول .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 5 إلى 9 ]

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 ) إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ( 7 ) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 )
هامش
- . . . أنظر ديوانه ( 37 ) ، وهو من شواهد الكتاب ( 2 / 243 ) ، المقتضب ( 4 / 94 ) ، شرح المفصل لابن يعيش ( 7 / 91 ) ، الخزانة ( 9 / 284 ) ، المغني ( 2 / 453 ) ، الهمع ( 1 / 119 ) ، الدرر ( 1 / 88 ) ، التهذيب « ودع » ( 3 / 139 ) . ( 1 ) تقدم .