ولا حاجة إليه . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو :
« يُفَصِّلُ »
بياء الغيبة جريا على اسم اللّه تعالى ، والباقون بنون العظمة التفاتا من الغيبة إلى التكلم .
قوله :
وَاطْمَأَنُّوا .
يجوز أن يكون عطفا على الصلة ، وهو الظاهر ، وأن تكون الواو للحال ، والتقدير : فقد اطمأنوا ، وقوله :
« وَالَّذِينَ هُمْ »
يحتمل أن يكون من باب عطف الصفات ، بمعنى : إنهم جامعون بين عدم رجاء لقاء اللّه وبين الغفلة عن الآيات ، وأن يكون هذا الموصول غير الأول ، فيكون عطفا على اسم
« إِنَّ »
أي : إنّ الذين لا يرجون ، وإنّ الذين هم .
و
أُولئِكَ .
، و
مَأْواهُمُ
مبتدأ ثان ، و
النَّارُ
خبر هذا الثاني ، والثاني وخبره خبر
« أُولئِكَ »
، و
« أُولئِكَ »
وخبره خبر
« إِنَّ الَّذِينَ »
. و
« بِما كانُوا »
متعلق بما تضمنته الجملة من قوله
« مَأْواهُمُ النَّارُ »
، والباء سببية ، و « ما » مصدرية ، وجئ بالفعل بعدها مضارعا دلالة على استمرار ذلك في كل زمان . وقال أبو البقاء : « إنّ الباء تتعلق بمحذوف أي : جوزوا بما كانوا » .
قوله :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ .
يجوز أن يكون حالا من مفعول
« يَهْدِيهِمْ »
وأن يكون مستأنفا ، وأن يكون معطوفا على ما قبله حذف منه حرف . قوله :
فِي جَنَّاتِ
يجوز أن يتعلق ب
« تَجْرِي »
، وأن يكون حالا من
« الْأَنْهارُ »
وأن يكون خبرا
« مِنْ »
بعد خبر ل
« إِنَّ »
، وأن يكون متعلقا ب « يهدي » .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 10 ) وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 )
قوله :
دَعْواهُمْ .
مبتدأ ، و
سُبْحانَكَ
معمول لفعل مقدر ، لا يجوز إظهاره هو الخبر ، والخبر هنا نفس المبتدأ ، والمعنى :
إنّ دعاءهم هذا اللفظ ، ف « دعوى » يجوز أن يكون بمعنى الدعاء ، ويدل عليه
« اللَّهُمَّ »
، لأنه نداء في معنى « يا اللّه » ، ويجوز أن يكون هذا الدعاء هنا بمعنى العبادة ، ف « دعوى » مصدر مضاف للفاعل ، ثم إن شئت تجعل هذا من باب الإسناد اللفظي ، أي : دعاؤهم في الجنة هذا اللفظ بعينه ، فيكون نفس
« سُبْحانَكَ »
هو الخبر ، وجاء به محكيا في نصبه بذلك الفعل ، وإن شئت جعلته من باب الإسناد المعنوي ، فلا يلزم أن يقولوا هذا اللفظ فقط ، بل يقولونه وما يؤدي معناه من جميع صفات التنزيه ، وقد تقدم لك نظير هذا عند قوله تعالى :
وَقُولُوا حِطَّةٌ *
فعليك بالإلتفات إليه . و
تَحِيَّتُهُمْ
مبتدأ ، و
سَلامٌ
خبرها ، وهو كالذي قبله ، والمصدر هنا يحتمل أن يكون مضافا لفاعله ، أي : تحيتهم التي يحيون بها بعضهم بعضا سلام ، ويحتمل : أن يكون مضافا لمفعوله أي : تحيتّهم بها