تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مفعول ثان ل
« عَلَّمْناهُ »
قال أبو البقاء : « ولو كان مصدرا لكان تعليما » . يعني : لأنّ فعله على « فعّل » بالتشديد ، وقياس مصدره التفعيل ، و
« مِنْ لَدُنَّا »
يجوز أن يتعلق بالفعل قبله ، أو بمحذوف على أنه حال من
« عِلْماً »
.

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 66 إلى 75 ]

قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 ) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 ) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ( 70 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ( 71 ) قالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 72 ) قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ( 73 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ( 74 ) قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 75 )
عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ .
في موضع الحال من الكاف ، في
« أَتَّبِعُكَ »
، أي : أتّبعك باذلا لي ، علمك . قوله :
« رُشْداً »
مفعول ثان ل
« تُعَلِّمَنِ »
لا لقوله :
« مِمَّا عُلِّمْتَ »
. قال أبو البقاء : لأنه لا عائد إذن على « الّذي » . يعني أنه إذا تعدى لمفعول ثان غير ضمير الموصول ، لم يجز أن يتعدى لضمير الموصول ، لئلا يتعدى إلى ثلاثة ، ولكن لا بدّ من عائد على الموصول . وقد تقدم خلاف القراء في « رشد » في سورة الأعراف « 1 » ، وهل هما بمعنى واحد أم لا ؟ . قوله :
خُبْراً .
فيه وجهان : أحدهما : أنه تمييز لقوله :
« تُحِطْ »
، وهو منقول من الفاعلية ، إذ الأصل : لما لم تحط به خبرك . والثاني : أنه مصدر لمعنى لم تحط ، إذ هو في قوة لم تخبره ، وقرأ الحسن بضمتين . قوله :
وَلا أَعْصِي .
فيه أوجه : أحدها : أنها لا محل لها من الإعراب ، لاستئنافها . وفيه بعد . الثاني : أنها في محل نصب عطفا على
« سَتَجِدُنِي »
لأنها منصوبة المحل بالقول . قال الشيخ « 2 » : ويجوز أن يكون معطوفا على
« سَتَجِدُنِي »
فلا يكون له محل من الإعراب » . وهذا سهو ، فإنّ
هامش
( 1 ) آية ، رقم ( 146 ) . ( 2 ) انظر البحر المحيط ( 2 / 148 ) .