تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
2867 -
به خالدات ما يرمن وهامد * وأشعث أرسته الوليدة بالفهر « 1 »
قوله :
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ .
يجوز فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن يتعلق ب
« جَعَلَ »
بعده ، أي ؛ وجعل فيها زوجين اثنين من كل ، وهو ظاهر . والثاني : أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من
« اثْنَيْنِ »
، لأنه في الأصل صفة له . والثالث : أن يتم الكلام على قوله :
مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
« فيتعلق ب
« جَعَلَ »
الأولى على أنه من عطف المفردات ، يعني : عطف على معمول
« جَعَلَ »
الأولى تقديره : أنه جعل في الأرض كذا وكذا ،
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ،
قال أبو البقاء : ويكون
« جَعَلَ »
الثاني مستأنفا . و
« يُغْشِي اللَّيْلَ »
، تقدم الكلام فيه ، وهو إما مستأنف أو حال من فاعل الأفعال قبله .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 ) وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 5 ) قوله :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ .
العامة على رفع
« قِطَعٌ »
،
« وَجَنَّاتٌ »
إما على الفاعلية بالجار قبله ، وقرىء : « قطعا متجاورات » بالنصب ، وكذلك هي في بعض المصاحف على إضمار « جعل » ، وقرأ الحسن « وجنّات » بكسر التاء ، وفيها أوجه : أحدها : أنه جر عطفا على
« كُلِّ الثَّمَراتِ » .
والثاني : أنه نصب نسقا على
« زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ »
قاله الزمخشري . الثالث : نصبه نسقا على
« رَواسِيَ »
. الرابع : نصبه بإضمار « جعل » وهو أولى لكثرة الفواصل في الأوجه قبله . قال أبو البقاء : « ولم يقرأ أحد منهم وزرعا » بالنصب . قوله :
وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص بالرفع على الأربعة ، والباقون ، فالرفع في
« زَرْعٌ وَنَخِيلٌ »
للنسق على
« قِطَعٌ »
، وفي
« صِنْوانٌ »
لكونه تابعا للنخيل ،
« وَغَيْرُ »
لعطفه عليه ، وعاب الشيخ على ابن عطية قوله : « عطفا على
« قِطَعٌ »
، قال : « وليست عبارة محررة » ، لأن فيها ما ليس
هامش
( 1 ) البيت للأحوص انظر الطبري ( 16 / 328 ) ، مجاز القرآن ( 1 / 321 ) ، البحر ( 5 / 361 ) ، اللسان « رسا » .
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 225 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود / جاد مخلوف جاد / زكريا عبد المجيد النوتي / أحمد محمد صيرة