والثالث : أن يرفع بإضمار فعل ، أي : ويحدث وراء إسحاق يعقوب . ولا مدخل له في البشارة .
والرابع : أنه مرفوع على القطع يعنون الاستئناف . وهو راجع لأحد ما تقدم من كونه مبتدأ وخبرا ، أو فاعلا بالجار ، أو بفعل مقدر .
قوله :
يا ويلتا .
الظاهر كون الألف بدلا من ياء المتكلم ، ولذلك أمالها أبو عمرو وعاصم في رواية ، وبها قرأ الحسن
« يا وَيْلَتى »
بصريح الياء . وقيل : هي ألف الندبة ، ويوقف عليها بهاء السكت . قوله :
وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
الجملتان في محل نصب على الحال من فاعل « ألد » ، أي : كيف تقع الولادة في هاتين الحالتين المنافيتين لها . والجمهور على
« شَيْخاً »
وفيه وجهان : المشهور أنه حال والعامل فيه إما التنبيه ، وإما الإشارة وإما كلاهما .
والثاني : أنه منصوب على خبر التقريب عند الكوفيين . وهذه الحال لازمة عند من لا يجهل الخبر ، أما من يجهله فهي غير لازمة ، وقرأ ابن مسعود والأعمش وكذلك في مصحف ابن مسعود « شيخ » بالرفع ، وذكروا فيها أوجها : خبر بعد خبر ، أو « خبران في معنى واحد » ، نحو : « هذا حلو حامض » أو خبر
« هذا
» و
« بَعْلِي »
بيان أو بدل . أو « شيخ » بدل من
« بَعْلِي »
، أو
« بَعْلِي »
مبتدأ ، و « شيخ » خبره ، والجملة خبر الأول ، أو « شيخ » خبر مبتدأ مضمر أي : هو شيخ ، والشّيخ يقابله
« عَجُوزٌ »
ويقال : شيخة قليلا كقوله :
2705 -
وتضحك منّي شيخة عبشميّة * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 1 »
وله جموع كثيرة ، فالصريح منها : أشياخ وشيوخ وشيخان وشيخة ، عند من يرى أن « فعلة » جمع لا اسم جمع ، ك « غلمة وفتية » ومن أسماء جمعه : مشيخة وشيخة ومشيوخ .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 73 إلى 77 ]
قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 ) فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 ) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ( 75 ) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ( 76 ) وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ( 77 )
قوله :
أَهْلَ الْبَيْتِ .
في نصبه وجهان :
أحدهما : أنه منادى .
والثاني : أنه منصوب على المدح . وقيل : على الاختصاص . وبين المنصوبين فرق ، وهو : ( أن المنصوب على المدح لفظ يتضمن بوضعه المدح ، كما أن المذموم لفظ يتضمن بوضعه الذم ، والمنصوب على الاختصاص لا يكون إلا لمدح أو ذم لكن لفظه لا يتضمن بوضعه المدح ولا الذم ) ، كقوله :
هامش
( 1 ) تقدم .