تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
« آتِيهِمْ »
« خبر » إنّ » ، و
« عَذابٌ »
فاعل به ، ويدلّ على ذلك قراءة عمرو بن هرم « وإنّهم أتاهم » بلفظ الفعل الماضي . قوله :
سِيءَ .
فعل مبني للمفعول ، والقائم مقام الفاعل ضمير « لوط » من قولك : « ساءني كذا » ، أي : حصل لي سوء . و
« بِهِمْ »
متعلق به أي : بسببهم ، و
« ذَرْعاً »
نصب على التمييز ، وهو من الأصل مصدر ذرع البعير يذرع بيديه في سيره ، إذا سار على قدر خطوة اشتقاقا من الذّراع ، ثم توسع فيه فوضع موضع الطّاقة والجهد « فقيل : ضاق ذرعه ، أي طاقته » ، قال : 2711 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * فاقصد بذرعك وانظر أين تنسلك « 1 »
وقد يقول بذراع برفعه . قال : 2712 -
إذا التيّار ذو العضلات قلنا * إليك إليك ضاق بها ذراعا « 2 »
وقيل : هو كناية عن ضيق الصدر ، وقوله :
« عَصِيبٌ »
: العصب والعصبصب والعصوب اليوم الشّديد الكثير الشّر ، المتلف بعضه ببعض . قال : 2713 -
وكنت لزار خصمك لم أعرّد * وقد سلكوك في يوم عصيب « 3 »
وعن أبي عبيدة : سمّي عصيبا ، لأنه يعصب النّاس بالشّر . « والعصابة : الجماعة من الناس سموا بذلك لإحاطتهم إحاطة العصابة » .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 78 إلى 80 ]

وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ( 78 ) قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 79 ) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 80 ) قوله :
يُهْرَعُونَ .
في محل نصب على الحال . والعامة على
« يُهْرَعُونَ »
مبنيا للمفعول والإهراع : الإسراع ، ويقال : هو المشي بين الهرولة والجمز . وقال الهروي : « هرع وأهرع : استحثّ » وقرأت فرقة « يهرعون » بفتح الياء مبنيا للفاعل من لغة هرع » . قوله :
هؤُلاءِ بَناتِي
جملة برأسها . و
« هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ »
جملة أخرى ، ويجوز أن يكون
« هؤُلاءِ »
مبتدأ ، و
« بَناتِي »
بدل أو عطف بيان ، و
« هُنَّ »
مبتدأ ، و
« أَطْهَرُ »
خبره ، والجملة خبر الأول ، ويجوز أن يكون
« هُنَّ »
فصلا ، و
« أَطْهَرُ »
خبر إما ل
« هؤُلاءِ »
، وإما ل
« بَناتِي »
والجملة خبر الأول . وقرأ الحسن وزيد بن علي
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) البيت للقطامي أنظر التهذيب تاز ( 13 / 237 ) ، واللسان « تيز » والتياز من الرجال : القصير الغليظ . وإليك أي : تنحّ . وهي هنا بمعنى خذها . ( 3 ) البيت لعدي بن زيد أنظر تفسير الطبري ( 12 / 47 ) ، مجاز القرآن ( 4 / 239 ) .