2298 - ومنهل ليس له حوازق * ولضفادي جمّه نقانق
وشذّ جمعه أيضا على ضفدعات . والضّفدع : مؤنث ، وليس بمذكر ، فعلى هذا يفرق بين مذكره ومؤنثه بالوصف ، فيقال : ضفدع ذكر ، وضفدع أنثى كما قلنا في الملتبس بتاء التأنيث ، نحو : حمامة وجرادة ونملة .
قوله :
آياتٍ
منصوب على الحال من تلك الأشياء المتقدمة ، أي : أرسلنا عليهم هذه الأشياء حال كونها علامات ، مميزا بعضها من بعض .
قوله :
بِما عَهِدَ .
يجوز في هذه الباء وجهان :
أحدهما - وهو الظاهر - : أن يتعلق ب
« ادْعُ »
، أي : أدعه بالدعاء الذي علمك أن تدعوه به .
والثاني : أنها باء القسم . وقد ذكر الزمخشري هذين الوجهين ، فقال : « والباء إمّا أن تتعلق ب
« ادْعُ »
على وجهين ، أحدهما : أسعفنا إلى ما نطلب إليك من الدعاء لنا بحق ما عندك من عهد اللّه وكرامته إيّاك بالنبوة ، أو أدع اللّه لنا متوسلا إليه بعهده عندك . وإمّا أن يكون قسما مجابا ب
« لَنُؤْمِنَنَّ »
، أي : أقسمنا بعهد اللّه عندك .
قوله :
إِلى أَجَلٍ .
فيه وجهان :
أحدهما : أن يتعلق ب
« كَشَفْنا »
، وهذا هو المشهور عند المعربين . واستشكل عليه « 1 » الشيخ إشكالا ، وهو أنّ ما دخلت عليه « لمّا » يترتب جوابه على ابتداء وقوعه ، والغاية تنافي التعليق على ابتداء الوقوع ، فلا بدّ من تعقل الابتداء والاستمرار حتى تتحقق الغاية ، ولذلك لا تقع الغاية في الفعل غير المتطاول ، لا يقال : لما قتلت زيدا إلى يوم الخميس جرى كذا ، ولا لما وثبت إلى يوم الجمعة اتفق كذا » . هذا كلامه ، وهو حسن ، وقد يجاب عنه بأن المراد بالأجل هنا : وقت إيمانهم وإرسالهم بني إسرائيل معه ، ويكون المراد بالكشف : استمرار رفع الرجز ، كأنه قيل :
فلما تمادى كشفنا عنهم إلى أجل . وأما من فسّر الأجل بالموت ، أو بالغرق فيحتاج إلى حذف مضاف ، تقديره : فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل قرب أجل هم بالغوه ، وإنما احتاج إلى ذلك ، لأن بين موتهم أو غرقهم حصل منهم نكث ، فكيف يتصور أن يكون النكث منهم بعد موتهم ، أو بعد غرقهم .
والثاني : أنه متعلق بمحذوف ، على أنه حال من
« الرِّجْزَ »
. أي : فلما كشفنا عنهم الرجز كائنا إلى أجل ، والمعنى : أن العذاب كان مؤجلا .
قال الشيخ : « ويقوي هذا التأويل كون جواب « لما » جاء ب
« إِذا »
الفجائية ، أي : فلما كشفنا عنهم العذاب المقرر عليهم إلى أجل فاجأوا بالنكث ، وعلى معنى تغييته الكشف بالأجل المبلوغ لا تتأتى المفاجأة ، إلا على تأويل الكشف بالاستمرار المغيا ، فيمكن المفاجأة بالنكث إذ ذاك انتهى . قوله :
« هُمْ بالِغُوهُ »
في محل جر صفة
« أَجَلٍ »
. والوصف بهذه الجملة أبلغ من وصفه بالمفرد ، لتكرر الضمير المؤذن بالتفخيم . وقوله :
« إِذا هُمْ
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط ( 4 / 375 ) .