تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 988

مساهمون:

ص٩٨٨
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
أي من عاقبة الكفر فلما كشف الغطاء عنك احتد بصرك أي بصيرتك وهذا كما تقول فلان حديد الذهن وكني بالغطاء عن الغفلة كأنها غطت جميعه أو عينيه فهو لا يبصر فإذا كان في القيامة زالت عنه الغفلة فأبصر ما لم يكن يبصره من الحق .
وَقالَ قَرِينُهُ
هو الشيطان الذي قيض له في قوله نقيض له شيطانا فهو له قرين ، يشهد له قوله تعالى قال قرينه ربنا ما أطغينا .
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
هذا شئ لدى ومن ملكتي عتيد لجهنم والمعنى أن ملكا يسوقه وآخر يشهد عليه وشيطانا مقرونا به يقول قد أعدته لجهنم وهيأته لها بإغوائي وإضلالي .
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
الخطاب من اللّه للملكين السائق والشهيد .
كُلَّ كَفَّارٍ
مبالغة أي يكفر النعمة والمنعم .
عَنِيدٍ
منحرف عن الطاعة .
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
أي الزكاة .
مُرِيبٍ
شاك في اللّه تعالى أو في البعث وقيل متهم .
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الظاهر تعلقه بما قبله على جهة البدل ويكون فألقياه توكيدا .

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 27 إلى 45 ]

قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 ) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 ) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( 30 ) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( 33 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( 34 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 35 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 988 | أبي حيان الأندلسي