تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 987

مساهمون:

ص٩٨٧
وشهيد والمتلقيان الملكان الموكلان بكل إنسان ملك اليمين يكتب الحسنات وملك الشمال يكتب السيئات . وقال الحسن : الحفظة أربعة اثنان بالنهار واثنان بالليل وقعيد مفرد فاحتمل أن يكون معناه مقاعد كما تقول جليس وخليط أي مجالس ومخالط وأن يكون عدل من فاعل إلى فعيل للمبالغة كعليم . قال الكوفيون : مفرد أقيم مقام اثنين والأجود أن يكون حذف من الأول لدلالة الثاني عليه أي عن اليمين قعيد وظاهر ما يلفظ العموم . قال مجاهد : يكتب عليه كل شئ حتى أنينه في مرضه .
رَقِيبٌ
ملك يرقب .
عَتِيدٌ
حاضر .
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
معطوف على إذ يتلقى وسكرة الموت ما يعتري الإنسان عند نزاعه والباء في بالحق للتعدية أي جاءت سكرة الموت الحق وهو الأمر الذي نطقت به كتب اللّه تعالى وبعث به رسله من سعادة الميت وشقاوته أو للحال أي ملتبسة بالحق .
ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
أي تميل يقول أعيش كذا وأعيش كذا فمتى فكر في قرب الموت حاد بذهنه عنه وأمله إلى مسافة طويلة بعيدة من الزمان ومن الحيد الحذر من الموت وظاهر تحيد أنه خطاب للإنسان الذي جاءته سكرة الموت .
سائِقٌ
حاث على السير .
وَشَهِيدٌ
يشهد عليه قال الزمخشري : ومحل معها سائق النصب على الحال من كل لتعرفه بالإضافة إلى ما هو في محكم المعرفة « إنتهى » . لا ضرورة تدعو إلى الحال بل الجملة في موضع الصفة إن أعربت معها سائق مبتدأ وخبرا وإلا فسائق فاعل بالظرف قبله لأنه قد اعتمد فالظرف في موضع الصفة وأما قوله لتعرفه بالإضافة إلى ما هو في حكم المعرفة فكلام ساقط لا يصدر عن مبتدىء في النحو لأنه لو نعت كل نفس ما نعت إلا بنكرة فهو نكرة .