تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 990

مساهمون:

ص٩٩٠
وَما أَنَا بِظَلَّامٍ
تقدم الكلام عليه والمعنى لا أعذب من لا يستحق العذاب وانتصاب يوم بظلام . قال الزمخشري : ويجوز أن ينتصب بنفخ كأنه قيل ونفخ في الصور يوم يقول : وعلى هذا يشار بذلك إلى يقوم يقول « انتهى » . هذا بعيد جدا قد فصل على هذا القول بين العامل والمعمول بجمل كثيرة ولا يناسب هذا القول فصاحة القرآن وبلاغته وهل امتلأت تقرير وتوقيف لا سؤال استفهام حقيقة لأنه تعالى عالم بأحوال جهنم وقيل السؤال والجواب من باب التصوير الذي يثبت المعنى أي حالها حال بين لو نطق الجواب لسائله لقال كذا وهذا القول يظهر أنها إذ ذاك لم تكن ملأى فقولها هل من مزيد سؤال ورغبة في الزيادة والاستكثار من الداخلين .
هذا ما تُوعَدُونَ
خطاب للمؤمنين ولكل أواب هو البدل من المتقين .
مَنْ خَشِيَ
بدل بعد بدل تابع لكل قال الزمخشري : ولا يجوز أن يكون . في حكم أواب وحفيظ لأن من لا يوصف به ولا يوصف من بين الموصولات إلا بالذي « انتهى » . يعني بقوله في حكم أواب وحفظ أن يجعل من صفته وهذا حكم صحيح وأما قوله : ولا يوصف من بين الموصولات إلا بالذي فالحصر فيه ليس بصحيح قد وصفت العرب بما فيه أل وهو موصول نحو القائم والمضروب ووصفت بذو الطائية وذات في المؤنث ومن كلامهم بالفضل ذو فضلكم اللّه به والكرامة ذات أكرمكم اللّه بها يريدون بالفضل الذي فضلكم والكرامة التي أكرمكم ولا يريد الزمخشري خصوصية الذي بل فروعه من المؤنث المثنى والمجموع على اختلاف لغات ذلك « انتهى » . وقال ابن عطية : ويحتمل أن يكون نعتا « انتهى » . لا يجوز لأن من لا ينعت بها وبالغيب حال من المفعول أي وهو غائب عنه وإنما أدركه بالعلم الضروري إذ كل مصنوع لا بد له من صانع .
ادْخُلُوها بِسَلامٍ
أي سالمين من العذاب أو مسلما عليكم من اللّه تعالى