وملائكته .
ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
أي يوم تقدر الخلود .
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها
أي ما تعلقت به مشيئتهم من أنواع الملاذ والكرامات .
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
زيادة أو شئ مزيد على ما يشاؤون عند ربهم ونحوه ومزيد مبهم فقيل مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها وقيل تجلى اللّه تعالى لهم حتى يرونه .
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
الآية أي كثيرا أهلكنا قبلهم أي قبل قريش هم أشد منهم بطشا لكثرة قوتهم وأموالهم والظاهر أن الضمير في فنقبوا عائد على كم أي دخلوا البلاد من أنقابها والمعنى طوفوا في البلاد وقيل نقروا وبحثوا والتنقيب التنقير والبحث نقبوا في البلاد من حذر الموت وجالوا في الأرض كل مجال وفنقبوا متسبب عن شدة بطشهم فهي التي أقدرتهم على التنقيب وقوتهم عليه ويجوز أن يعود الضمير في فنقبوا على قريش أي فنقبوا في أسفارهم في بلاد القرون فهل رأوا محيصا حتى يؤملوه لأنفسهم ويدل على عود الضمير على أهل مكة قراءة ابن عباس وغيره فنقبوا بكسر القاف مشددة على الأمر لأهل مكة أي فسيحوا في البلاد وابحثوا .
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي في إهلاك تلك القرون .
لَذِكْرى
لتذكرة واتعاظا لمن كان له قلب أي واع والمعنى لمن كان له عقل وعبر عنه بمحله ومن له قلب لا يعي كمن لا قلب له وقرأ الجمهور ألقى السمع مبنيا للفاعل والسمع نصب به أي أو أصغى بسمعه لهذه الأنباء الواعظة .
وَهُوَ شَهِيدٌ
أي حاضر الذهن متفطن لما أصغى إليه سمعه مفكر فيه فشهيد من المشاهدة وهو الحضور .
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
نزلت في اليهود تكذيبا لهم في قولهم انه تعالى استراح من خلق السماوات والأرض في ستة أيام يوم السبت واستلقى على