وقالوا : هذا الذي يزعم أنه نبي صار نجارا .
وكلما : ظرف . وما : مصدرية ظرفية تقديره وكل وقت مرور سخروا منه .
والناصب لكل سخروا .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
تهديد بالغ . والعذاب المخزي : الغرق ، والعذاب المقيم : عذاب الآخرة ، لأنه دائم عليهم سرمد .
و
مَنْ يَأْتِيهِ
مفعول بتعلمون . ومن موصولة . وتعدي تعلمون إلى واحد استعمالا لها استعمال عرف في التعدية إلى واحد .
قال ابن عطية : وجائز أن تكون التعدية إلى مفعولين واقتصر على واحد .
« انتهى » .
ولا يجوز حذف الثاني اقتصارا لأن أصله خبر مبتدأ ولا اختصارا هنا لأنه لا دليل على حذفه . وحتى هنا : غاية لقوله : ويصنع الفلك ويصنع كما قلنا حكاية خال ماضية ، أي وكان يصنع الفلك إلى أن جاء الوعد الموعود به .
والجملة من قوله : وكلما مر عليه حال كأنه قيل : ويصنعها . والحال أنه كلما مروا وأمرنا واحد الأمور أو مصدر ، أي أمرنا بالفوران أو للسحاب بالإرسال والملائكة بالتصرف في ذلك وفار معناه انبعث بقوة والتنور وجه الأرض والعرب تسميه تنورا ، قاله ابن عباس . والتنور : مستوقد النار ، وزنه فعول عند أبي علي وهو أعجمي وليس بمشتق .
وقال ثعلب : وزنه مفعول من النور . وأصله تنوور ، فهمزت الواو ثم خففت وشدد الحرف الذي قبله .
وقرئ : من كل بالتنوين . فيكون زوجين مفعولا بقوله : احمل .
وقرئ : بغير تنوين على الإضافة ، فيكون اثنين مفعول احمل وأهلك ومن معطوفان على المفعول قبله ولما كان المطر ينزل كأفواه القرب ، جعلت الوحوش تطلب وسط الأرض هربا من الماء حتى اجتمعت عند السفينة فأمر اللّه تعالى أن يجعل فيها من الزوجين اثنين يعني ذكرا وأنثى ليبقى أصل النسل بعد الطوفان .