أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
الآية ، الظاهر أن الضمير في يقولون عائد على قوم نوح ، أي بل أيقولون افتراه فيما أخبرهم به من دين اللّه وعقاب من أعرض عنه . فقال عليه الصلاة والسّلام : ان افتريته فعلي إجرامي ، أي إثم إجرامي . والإجرام مصدر أجرم .
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ
الآية ،
فَلا تَبْتَئِسْ
نهاه تعالى عن ابتئاسه وهو حزنه عليهم في استكانة . وابتئس : افتعل من البؤس . ويقال : ابتأس الرجل ، إذا بلغه شئ يكرهه .
قال الشاعر :
وكم من خليل أو حميم رزئته * فلم تبتئس والرزء فيه جليل
وَاصْنَعِ
عطف على فلا تبتئس .
بِأَعْيُنِنا
بمرأى منا وكلاءة وحفظ .
وَوَحْيِنا
نوحي إليك ونلهمك كيف تصنع . وعن ابن عباس : لم يعلم كيف صنعة الفلك فأوحى اللّه تعالى أن يصنعها مثل جؤجؤ الطائر .
وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ
الآية ، هي حكاية حال ماضية . والفلك : السفينة .
قال ابن عباس : الخشب من خشب السمسار وهو البقص قطعة من جبل لبنان وسخريتهم منه لكونهم رأوه يبني السفينة ولم يشاهدوا قبلها سفينة بنيت . قالوا :
يا نوح ما تصنع ؟ قال : أبني بيتا يمشي على الماء . فتعجبوا من قوله وسخروا منه