حين فالجملة بعدها في موضع جر والناصب للما أغرقناهم وإن كانت حرف وجوب لوجوب وهو الصحيح كان أغرقناهم جوابا للما وهو لا يجوز أن يفسر وذلك إشارة إلى أولئك المتقدّمي فلذلك حسن دخول بين عليه من غير أن يعطف عليه شئ كأنه يقل بين المذكورين وقد يذكر الذاكر أشياء مختلفة ثم يشير إليها بذلك * وانتصب كلا الأول على الاشتغال أي وأنذرنا كلا أو حذرنا كلا والثاني على أنه مفعول بتبرنا لأنه لم يأخذ مفعولا ومعنى ضرب الأمثال أي بين لهم القصص العجيبة من قصص الأولين ووصفنا لهم ما أدى إليه تكذيبهم بأنبيائهم من عذاب اللّه تعالى وتدميره إياهم والضمير في ولقد أتوا لقريش كانوا يمرون على سدوم من قرى لوط عليه السّلام وتقدم الكلام عليها * ومطر السوء الحجارة التي أمطرت عليهم من السماء فهلكوا .
أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها
فيعتبروا بما جرى لأهلها ثم أضرب ببل والمعنى أنهم حملهم على عدم الاعتبار كونهم لا يؤمنون بالبعث وهو النشور .
وَإِذا رَأَوْكَ
تقدم الكلام على نظير هذه الجملة في الأنبياء وبعث صلة للذي وضميره محذوف ورسولا منصوب على الحال .
إِنْ كادَ
إن هي المخففة من الثقيلة واسم كاد ضمير يعود على الرسول واللام هي الفارقة بين ان النافية وان المخففة وتقدم الكلام على هذا في أول البقرة في قوله : وإن كانت لكبيرة ومذهب الكوفيين في ذلك .
أَنْ صَبَرْنا
في موضع مبتدأ وخبره محذوف تقديره لولا صبرنا موجود وجواب لولا محذوف تقديره لأضلنا والظاهر أن من استفهامية مبتدأ وأصل خبره والجملة في موضع نصب ليعلمون ويعلمون معلق ويجوز أن تكون من موصولة مفعولة بيعلمون وأضل خبر مبتدأ محذوف تقديره هو أضل وهذه الجملة صلة لمن وجاز حذف هذا الضمير للاستطالة التي حصلت بالتمييز كما حصلت في قول العرب ما أنا بالذي قائل لك سوأ .
أفرأيت
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
هذا إياس عن إيمانهم وإشارة إليه عليه الصلاة والسلام أن لا يتأسف عليهم وإعلام أنهم في الجهل بالمنافع وقلة النظر في