لِنُثَبِّتَ
متعلق بنزلناه المحذوفة .
وَرَتَّلْناهُ
أي فصلناه .
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ
يضرونه على جهة المعارضة منهم كتمثيلهم في هذه بالتوراة والإنجيل إلا جاء القرآن بالحق في ذلك ثم هو أوضح بيانا وتفصيلا .
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ
الظاهر أنهم لما اعترضوا في حديث القرآن وإنزاله مفرقا كان في ضمن كلامهم أنهم ذوو رشد وخير وانهم على طريق مستقيم ولذلك اعترضوا فأخبر تعالى بحالهم وما يؤول إليه أمرهم في الآخرة بكونهم شر مكانا وأضل سبيلا والظاهر أنه يحشر الكافر على وجهه بأن يسحب على وجهه وفي الحديث ان الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم وقيل هو مجاز للذلة المفرطة والهوان والخزي واعربوا الذين مبتدأ والجملة من أولئك في موضع الخبر ويجوز عندي أن يكون الذين خبر مبتدأ محذوف لما تقدم ذكر الكافرين وما قالوا : قال ابعادا لهم وتسميعا بما يؤول إليه حالهم : هم الذين يحشرون ثم استأنف اخبارا آخر عنهم فقال أولئك شر مكانا .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
الآية لما تقدم تكذيب قريش والكفار لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسّلام ذكر تعالى ما فيه تسلية له عليه الصلاة والسّلام وإرهاب للمكذبين وتذكير أن يضيبهم ما أصاب الأمم السالفة لما كذبوا رسلهم فناسب أولا أن ذكر من نزل عليه كتابه جملة واحدة ومع ذلك كفروا وكذبوا به فكذلك هؤلاء لو نزل عليه القرآن جملة واحدة لكفروا وكذبوا كما كذب قوم موسى * والكتاب هنا التوراة * وهارون بدل أو عطف بيان * ووزيرا مفعول ثان لجعلناه والمذهوب إليهم القبط وفرعون وفي الكلام حذف تقديره ذهبا وأديا الرسالة فكذبوهما فدمرناهم والتدمير أشد الإهلاك .
وَقَوْمَ نُوحٍ
وهو منصوب بإضمار فعل تقديره وأهلكنا قوم نوح أو معطوف على ضمير النصب في دمرناهم وأجازوا أن يكون منصوبا على الاشتغال أي وأغرقنا قوم نوح وهو قد يجوز لأن لما ان كانت ظرفا كما زعم بعضهم بمعنى