تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
حَبَّةٍ
خَرْدَلٍ
مبالغة في التقليل وأنث الضمير في بها وهو عائد على مذكر وهو مثقال لإضافته إلى مؤنث .
وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
فيه توعد وبنا فاعل والباء زائدة نحو كفى باللّه وهو إشارة إلى ضبط أعمالهم من الحساب وهو العد والإحصاء والظاهر أن حاسبين تمييز لقبوله من ويجوز أن يكون حالا .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
لما ذكر ما آتى رسوله وحال مشركي العرب ؟ ؟ ؟ ذكر ما أوتي موسى وهارون بإشارة إلى قصتها مع قومهما مع ما أوتوا من الفرقان والضياء والذكر ثم نبه على ما آتى رسوله من الذكر المبارك ثم استفهم على سبيل الإنكار على إنكارهم ما آتى رسله والفرقان التوراة وهو الضياء والذكر أي كتابا هو فرقان وضياء وذكر ويدل على هذا المعنى قراءة ابن عباس ضياء بغير واو .
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
استئناف اخبار عنهم وأن يكون معطوفا على صلة الذين وتكون الصلة الأولى مشعرة بالتجدد دائما كأنها حالتهم فيما يتعلق بالدنيا والصلة الثانية من مبتدأ وخبر عنه بالاسم المشعر بثبوت الوصف كأنها حالتهم فيما يتعلق بالآخرة ولما ذكر ما آتى موسى وهارون عليهما السّلام أشار إلى ما آتى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : وهذا ذكر أي وهذا القرآن ذكر مبارك أي كثير منافعه غزير خيره وجاءنا هنا الوصف بالاسم بالجملة جريا على الأشهر .
وَهذا
كتاب
مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
تقدم الكلام عليه في الانعام .
أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
استفهام إنكار وتوبيخ وهو خطاب للمشركين والضمير في له عائد على ذكر وهو القرآن وفيه تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ أنكر ذلك المشركون كما أنكر أسلاف اليهود ما أنزل اللّه على موسى عليه السّلام .
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ
الآية لما تقدم الكلام في دلائل التوحيد والنبوة والمعاد اتبع ذلك بذكر أنبياء وما جرى لهم كل ذلك تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وليتأسى بهم فيما جرى عليه من قومه وقرئ :