للنبوة وينعم عليه بشرف الدارين كما فعل بآبائه فخاف عليه من حسد إخوته ، فنهاه عن أن يقص رؤياه لهم . وفي خطاب يعقوب ليوسف بنهيه عن أن يقص على أخوته مخافة كيدهم دلالة على تحذير المسلم أخاه ممن يخافه عليه ، والتنبيه على بعض ما لا يليق ولا يكون ذلك داخلا في باب الغيبة .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 6 إلى 10 ]
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 6 ) لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 ) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ ( 9 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 10 )
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ
أي مثل ذلك الاجتباء وهو ما أراه من تلك الرؤية التي دلت على جليل قدره وشريف منصبه ، ومآله إلى النبوة والرسالة والملك يجتبيك : يختارك ربك للنبوة والملك وما أحسن لفظة ربك هنا لأنه المالك لأمره الناظر في مصلحته . « ويعلمك » كلام مستأنف ليس داخلا في النسبة كأنه قال : وهو يعلمك .
و
تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
عبارة عن مآل الرؤيا وعاقبة أمرها وهي اسم جمع للحديث وليس بجمع أحدوثة .
وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
وإتمامها بأنه تعالى وصل لهم نعمة الدنيا بأن جعلهم أنبياء وملوكا بنعمة الآخرة ، بأن نقلهم إلى أعلى الدرجات في الجنة . وآل