تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

سورة يوسف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 ) إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 4 ) قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 5 )
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
هذه السورة مكية كلها وقال ابن عباس وقتادة الاثلاث آيات من أولها وسبب نزولها ان كفار مكة امرتهم اليهود ان يسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن السبب الذي أحل بني إسرائيل بمصر ووجه من سنتها لما قبلها . وارتباطها ان في اخر السورة التي قبلها وكلا نقص عليك الآية ، وكان في تلك الأنباء المقصوصة فيها ما لاقى الأنبياء عليهم السّلام من قومهم فاتبع ذلك بقصة يوسف وما لاقاه عليه السّلام من إخوته ، وما آلت إليه حاله من حسن العاقبة ، ليحصل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم التسلية الجامعة لما يلاقيه من أذى البعيد والقريب . وجاءت هذه القصة مطولة مستوفاة فلذلك لم يتكرر في القرآن إلا ما أخبر به مؤمن آل فرعون في سورة غافر . والإشارة بتلك آيات إلى الر وسائر حروف المعجم
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 101 | أبي حيان الأندلسي