تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
والفيض المقدّس يختصّ بالحضرة الواحديّة الّذي هو عبارة عن تحقّق كلّ موجود في الخارج مطابقا لما في العلم والفيض الجامع الهاتين الحضرتين . وهذا الفيض يختصّ بحضرة الرّبوبيّة الّذي هو عبارة عن وجود كلّ موجود في عالم الغيب والشهادة بنوعه وشخصه لأنّ لكلّ موجود مطلقا ثلاث اعتبارات : اعتبار الوجود العلمي في الحضرة الأحديّة ، واعتبار وجوده العيني في الحضرة الواحديّة ، واعتبار الوجود الشهادي في الحضرة الرّبوبيّة ، كوجود الحروف في ذهن الكاتب مثلا ، فإنّ لها ثلاث اعتبارات : اعتبار وجودها الذّهني في ذهن الكاتب ، واعتبار وجودها في اللّفظ إذا خرجت من ( من اللسان ) ( . . . ) ، واعتبار وجودها الخطي إذا خرجت من الذهن وظهرت في الخط . والأوّل بإزاء الحضرة الأحديّة والثاني بإزاء الحضرة الواحديّة والثالث بإزاء الحضرة الرّبوبيّة ، وإن شئت قلت : الأوّل بإزاء الجبروت والثاني بإزاء الملكوت والثالث بإزاء الملك .
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ العنكبوت : 43 ] .

( اقتضاء الربّ المربوب والإله المألوه )

ومنها « 30 » ، أن تعرف أنّ اسم الربّ في اصطلاح القوم اسم للحقّ باعتبار نسب الذات إلى الموجودات العينيّة أرواحا كانت أو أجسادا فإنّ نسب الذّات إلى الأعيان هي منشاء الأسماء الإلهيّة كالقادر والمريد
هامش
( 30 ) قوله : ان تعرف أنّ اسم الربّ . راجع في هذا الموضوع « جامع الأسرار ومنبع الأنوار » ص 180 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 42 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي