تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
« أوّل ما خلق اللّه تعالى نوري » . « 148 » و : « أوّل ما خلق اللّه تعالى الرّوح الأعظم » . « 149 » فكذلك كان ابتداء الكتاب القرآني الجمعي بالفاتحة معنى وصورة لقوله صلّى اللّه عليه واله : « أوّل ما نزلت من السماء على قلبي » لقوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
[ الشعراء : 194 ] . كانت فاتحة .

( كلّ واحد من الإنسان والقرآن والفاتحة جامع لكلّ ما في العالم )

وكما أنّ الإنسان في العالم الّذي هو الكتاب الكبير بمثابة الكلّ صورة ومعنى ، فكذلك الفاتحة في القرآن فإنّها أيضا بمثابة الكلّ صورة معنى ، وبناء على هذا وكما أنّ القرآن جامع لجميع كتب اللّه المنزّلة بوجه وجامع لجميع ما في العالم والكتاب الكبير بوجه آخر ، فكذلك الفاتحة فإنّها جامعة لجميع ما في القرآن بوجه وجامعة لجميع ما في كتب اللّه السّماويّة
هامش
( 148 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه تعالى نوري . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 53 ، التعليق 32 . ( 149 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه تعالى الرّوح . راجع التعليق 38 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 258 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي