تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وورد : ان الباء منه أو النقطة في بسم اللّه أو آية من آياته جامعة لجميع ذلك وقد عرفت الخبر الوارد فيه مروّيا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « ظهرت الموجودات من باء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » » . « 145 » والّذي قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « واللّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » » . « 146 » وغير ذلك من الأخبار . وأمّا سرّ الثاني فيه فهو أنّ الفاتحة بالنّسبة إلى القرآن الّذي هو الكتاب الجامع الإلهي كالإنسان الصغير بالنّسبة إلى الكتاب الآفاقي التفصيلي الّذي هو الكتاب الكبير الموسوم بالإنسان الكبير لقولهم : « العالم إنسان كبير والإنسان عالم صغير » . والغرض أنّ الإنسان الصغير بالنّسبة إلى الإنسان الكبير كما وقع جامعا لجميع ما فيه صورة ومعنى فالفاتحة كذلك فإنّها جامعة لجميع ما في القرآن صورة ومعنى ، والدليل على الأوّل كما عرفته غير مرّة قوله تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
هامش
- 89 . إنّ من كتاب اللّه ، فيه تبيان كلّ شيء ، فيه تبيان كلّ شيء » . ( 145 ) قوله : ظهرت الموجودات . راجع تفسير المحيط الأعظم ، ج 5 ، التعليق 8 و 35 و 112 . ( 146 ) قوله : واللّه لو شئت لأوقرت . راجع تفسير المحيط الأعظم ، ج 5 ، التعليق 9 و 27 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 256 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي