وورد :
ان الباء منه أو النقطة في بسم اللّه أو آية من آياته جامعة لجميع ذلك وقد عرفت الخبر الوارد فيه مروّيا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« ظهرت الموجودات من باء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » » . « 145 »
والّذي قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« واللّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » » . « 146 »
وغير ذلك من الأخبار .
وأمّا سرّ الثاني فيه فهو أنّ الفاتحة بالنّسبة إلى القرآن الّذي هو الكتاب الجامع الإلهي كالإنسان الصغير بالنّسبة إلى الكتاب الآفاقي التفصيلي الّذي هو الكتاب الكبير الموسوم بالإنسان الكبير لقولهم :
« العالم إنسان كبير والإنسان عالم صغير » .
والغرض أنّ الإنسان الصغير بالنّسبة إلى الإنسان الكبير كما وقع جامعا لجميع ما فيه صورة ومعنى فالفاتحة كذلك فإنّها جامعة لجميع ما في القرآن صورة ومعنى ، والدليل على الأوّل كما عرفته غير مرّة قوله تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
هامش
- 89 .
إنّ من كتاب اللّه ، فيه تبيان كلّ شيء ، فيه تبيان كلّ شيء » .
( 145 ) قوله : ظهرت الموجودات .
راجع تفسير المحيط الأعظم ، ج 5 ، التعليق 8 و 35 و 112 .
( 146 ) قوله : واللّه لو شئت لأوقرت .
راجع تفسير المحيط الأعظم ، ج 5 ، التعليق 9 و 27 .