لأنّ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
آية من آياته السبعة ، وبالجملة المقصود من الكلّ معرفة اللّه تعالى ومشاهدته فكلّ ما حصلت تلك المشاهدة حصل الكلّ لقولهم :
« من عرف اللّه عرف الأشياء كلّها » .
ومن جهل اللّه جهل الأشياء كلّها ، ومن هذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« عرفت ربّي بربّي وعرفت الإشياء به » . « 152 »
( رئيس المعارف ثلاثة )
ومن هذا قلنا في أوّل الكتاب عند تعريف التأويل والغرض منه :
أنّ رئيس المعارف كلّها ثلاثة : معرفة الإنسان الصغير ، ومعرفة الإنسان الكبير ، ومعرفة اللّه تعالى .
( معرفة الحقّ سبحانه لا يحصل إلا بإفناء إنسانين )
وقلنا : إنّ المقصود من هذه عند التحقيق واحد وهو معرفة اللّه تعالى لأنّ معرفة الإنسان الكبير ومعرفة الإنسان الصغير كالسلّم والموسقة إلى
هامش
( 152 ) قوله : عرفت ربّي بربّي وعرفت الإشياء به .
ذكر قريب منه شاه نعمت اللّه في رسائله ج 1 ص 322 وج 4 ص 362 ، لفظه هكذا :
« عرفت الأشياء بربّي ، ما عرفت ربّي بالأشياء » .
روي الكليني في « الأصول من الكافي » ج 1 ص 86 الحديث 3 باسناده عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي ناظرت قوما فقلت لهم : إنّ اللّه جلّ جلاله أعزّ وأجلّ وأكرم من أن يعرف بخلقه بل العباد يعرفون باللّه فقال : « رحمك اللّه »
وراجع التعليق 109 ، و « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 50 التعليق 29 .