تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لأنّ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
آية من آياته السبعة ، وبالجملة المقصود من الكلّ معرفة اللّه تعالى ومشاهدته فكلّ ما حصلت تلك المشاهدة حصل الكلّ لقولهم : « من عرف اللّه عرف الأشياء كلّها » . ومن جهل اللّه جهل الأشياء كلّها ، ومن هذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « عرفت ربّي بربّي وعرفت الإشياء به » . « 152 »

( رئيس المعارف ثلاثة )

ومن هذا قلنا في أوّل الكتاب عند تعريف التأويل والغرض منه : أنّ رئيس المعارف كلّها ثلاثة : معرفة الإنسان الصغير ، ومعرفة الإنسان الكبير ، ومعرفة اللّه تعالى .

( معرفة الحقّ سبحانه لا يحصل إلا بإفناء إنسانين )

وقلنا : إنّ المقصود من هذه عند التحقيق واحد وهو معرفة اللّه تعالى لأنّ معرفة الإنسان الكبير ومعرفة الإنسان الصغير كالسلّم والموسقة إلى
هامش
( 152 ) قوله : عرفت ربّي بربّي وعرفت الإشياء به . ذكر قريب منه شاه نعمت اللّه في رسائله ج 1 ص 322 وج 4 ص 362 ، لفظه هكذا : « عرفت الأشياء بربّي ، ما عرفت ربّي بالأشياء » . روي الكليني في « الأصول من الكافي » ج 1 ص 86 الحديث 3 باسناده عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي ناظرت قوما فقلت لهم : إنّ اللّه جلّ جلاله أعزّ وأجلّ وأكرم من أن يعرف بخلقه بل العباد يعرفون باللّه فقال : « رحمك اللّه » وراجع التعليق 109 ، و « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 50 التعليق 29 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 261 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي