وفيه قيل :
كل الجمال عدا لوجهك مجمل * لكنّه في العالمين مفصّل
وفيه قيل :
تجلّي لي المحبوب من كلّ وجهة * فشاهدته في كلّ معنى وصورة
فكذلك القرآن والفاتحة فإنّ مطالعة كلّ واحد منهما موقوف على الآخر ، فكلّ من يحصل له مشاهدة الحقّ تعالى في كلماته القرآنيّة بما سبق في قول الكامل :
« لقد تجلّى اللّه لعباده في كتابه ولكن لا يبصرون » . « 151 »
فكذلك يحصل له مشاهدته في كلماته الفاتحيّة بما سبق في قول العارف :
« ظهرت الموجودات من باء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » .
هامش
- حديث مشهور ، منسوب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وإلى أمير المؤمنين عليه السّلام .
راجع مصباح الشريعة الباب 62 ، والغرر والدرر للآمدي ج 5 ص 194 ، وعوالي اللئالي ج 4 ص 102 ، وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 243 التعليق 30 .
( 151 ) قوله : لقد تجلّى اللّه لعباده .
رواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 92 ص 107 الحديث 2 ، عن « أسرار الصلاة » عن الصادق عليه السّلام .
ورواه أيضا ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 116 الحديث 181 ، ورواه الشيخ البهائي في « مفتاح الفلاح » في خاتمة في تفسير فاتحة الكتاب ص 776 .
وفي نهج البلاغة الخطبة 147 ( صبحي ) عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
« فتجلّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه » .
وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 1 ص 207 التعليق 12 .