الآيات السبعة هي سبب إنفتاح أبواب السبعة الجحيميّة لقوله تعالى :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
[ الحجر : 44 ] .
لأنّ الجحيم الصّوريّة في الحقيقة ليست إلّا ثمرات الجحيم المعنويّة ، والجحيم المعنويّة في الحقيقة هي الأخلاق السبعة بإتّفاق أكثر العقلاء وأكثر أهل اللّه ، فيكون هي سبب إنفتاحها .
فمن عناية اللّه تعالى بعبيده أنزلت هذه السورة ، وأمرهم بمواظبتها وقرائتها والإستقامة عليها والمداومة لها لتندفع بها عنهم الأخلاق السبعة ، وتنغلق عليهم الأبواب السبعة الجحيميّة .
ومعلوم أنّ كلّ من انغلقت عليه الأبواب السبعة الجحيميّة انفتحت له الأبواب الجنانيّة الثمانيّة الحاصلة من الأخلاق الثمانيّة الّتي هي : العفّة الحكمة والشجاعة والعدالة وثمراتها ( . . . ) وقد سبق تفصيل هذه المعاني وتطبيق هذه الجحيم بالجنان صورة ومعنى ، وتبديل الأخلاق الذميمة بالأخلاق الحسنة ( . . . ) لقوله تعالى :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
[ مريم : 72 ] .
وغير ذلك من التقابل والتطبيق عند تأويل
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
مبسوطا ( . . . )
وأمّا الأسرار المتعلّقة بالخبر الثاني :
فالسرّ الأوّل فيه أنّ الكتب المنزّلة السّماويّة ( . . . ) على سرّ الذات والصفات والأفعال وما يتعلّق به ، وعلى أحكام المكلّفين بأسرهم ( . . . )
وقد نزلت الفاتحة جامعة لجميع ما في القرآن ، وبل لجميع ما في الكتب السّماويّة ، كما سبق في قول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :