تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فيكون نسبة الكنز إليهما أصح من غيرهما . وأمّا نسبة الكنز إلى تحت العرش لأنّ مبداء الفيض في العالم الجسماني من تحت العرش الّذي هو أوّل الأجسام وأعظمها كما أنّ مبداء الفيض في العالم الرّوحانىّ من تحت العرش الحقيقي الّذي هو العقل الأوّل والأعظم من جميع الرّوحانيّات ولهذا ( . . . ) العقل باسم اللّه الّذي هو اسم الذات في عالم المظاهر والعرش باسم الرحمن الّذي هو من أسماء الصفات ، لأنّ العقل كما هو موجب لفيضان الرّحمة الإمتنانيّة على الروحانيّات كلّها فكذلك العرش فإنّه سبب فيضان الرحمة الإمتنانيّة على الجسمانيّات كلّها كما سبق ذكرهما ، و : « سبقت رحمتي غضبي » . « 143 » إشارة إلى الرحمة الإمتنانيّة الإلهيّة الأزليّة المشار إليها في قوله :
بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ الحجرات : 17 ] . وإذا عرفت وجوه المناسبات في الخبر المذكور فلنشرع في التطبيق والتوفيق بين الفاتحة وخواتيم البقرة على سبيل التفصيل في قولنا وقول غيرنا .

( التطبيق بين الفاتحة وخواتيم البقرة )

أمّا قول غيرنا فقد أشار إليهما بعض العلماء في ألطف العبارات وأحسنها مشحونة بالعقل والنقل نذكرها أولا ثمّ نرجع إلى غيرها وهو قوله :
هامش
( 143 ) قوله : سبقت رحمتي غضبي . راجع « تفسير المحيط الأعظم ، ج 1 ، ص 368 ، التعليق 94 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 246 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي