رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
[ الحديد : 26 و 27 ] .
والمراد من ذلك أنّهم ابتدعوا الرهبانيّة من عندهم واعتزلوا أنفسهم عن الخلق ، وتركوا الطهارة المائيّة ونظافة الظاهرة ، وكذلك أخذ الإرث وتقليم الأظفار عنادا للشرع المطهّر ورعاية للرهبانيّة مع أنّ اللّه يشهد بأنّهم ما رعوها حقّ رعايتها ، وحيث إنّ الرهبانيّة كانت غير الحقّة وكانت مخالفة لأمر اللّه قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« لا رهبانيّة في الإسلام » . « 131 »
هامش
( 131 ) قوله : لا رهبانيّة في الإسلام .
ذكره ابن أثير في « النهاية » وأيضا ذكره ابن عربي في « الفتوحات المكيّة » الباب التاسع والخمسون وخمسمأة ج 4 ص 444 .
روى المجلسي في « بحار الأنوار » عن « محاسن » البرقي باسناده عن الصادق عليه السّلام قال :
« إنّ اللّه تبارك وتعالى أعطى محمّدا شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام :
التوحيد الإخلاص وخلع الأنداد والفطرة الحنفيّة السمحة ، لا رهبانيّة ولا سياحة » ، الحديث ، بحار الأنوار ج 16 ص 330 .
وروى في ج 70 ص 114 الحديث 1 ، عن « أمالي » الصدوق باسناده عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
« إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانيّة ، إنّما رهبانيّة أمّتي الجهاد في سبيل اللّه » .
وأخرج السيوطي في « الدرّ المنثور » ج 8 ص 66 ، سورة الحديد ، قريب منه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وعن الخصال للصدوق باسناده عن علي عليه السّلام قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« ليس في أمّتي رهبانيّة ولا سياحة ولازمّ ، يعنى السلوك » .