وهداية الأنبياء والأولياء لا يجوز أن يكون إلّا إلى التوحيد ، كما سبق دليله وبرهانه عقلا ونقلا .
أمّا العقل فلأنّه ليس علم ولا سرّ ولا مقام ولا قربة أعظم من سرّ التوحيد ، والأعظم لا يليق إلّا بالأعظم كما مرّ .
وأمّا النقل لقوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ
[ آل عمران : 64 ] .
ولقوله عليه السّلام :
« أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه » . « 127 »
ولقوله :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
[ الشورى : 13 ] .
ولقوله :
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
[ الزمر : 3 ] .
ولقوله :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 19 ] .
لأنّ هذا دالّ بأن هدايته لجميع الأنبياء والرّسل كان إلى دينه الّذي هو الإسلام المعبّر عنه بالتوحيد الّذي لا يتمّ الدين إلّا به ولا يقبل من أحد غيره لقوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ آل عمران : 85 ] .
هامش
( 127 ) قوله : أمرت أن أقاتل .
راجع التعليق 111 .