تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وهداية الأنبياء والأولياء لا يجوز أن يكون إلّا إلى التوحيد ، كما سبق دليله وبرهانه عقلا ونقلا . أمّا العقل فلأنّه ليس علم ولا سرّ ولا مقام ولا قربة أعظم من سرّ التوحيد ، والأعظم لا يليق إلّا بالأعظم كما مرّ . وأمّا النقل لقوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ
[ آل عمران : 64 ] . ولقوله عليه السّلام : « أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه » . « 127 » ولقوله :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
[ الشورى : 13 ] . ولقوله :
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
[ الزمر : 3 ] . ولقوله :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 19 ] . لأنّ هذا دالّ بأن هدايته لجميع الأنبياء والرّسل كان إلى دينه الّذي هو الإسلام المعبّر عنه بالتوحيد الّذي لا يتمّ الدين إلّا به ولا يقبل من أحد غيره لقوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ آل عمران : 85 ] .
هامش
( 127 ) قوله : أمرت أن أقاتل . راجع التعليق 111 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 217 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي