تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أمّا الصراط الوجودي فهو أن يكون الشخص على صراط التوحيد الوجودي الحقيقي الجمعي ليشاهد الكلّ على الصراط المستقيم الوجودي ويشاهد ناصية الكلّ بيد اللّه الواحد المطلق القهّار الّذي يمدّهم إلى مقصدهم ومرجعهم الّذي هو حضرته لقوله عليه السّلام : « الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق » . « 125 » وقوله :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
[ البقرة : 148 ] . إشارة إلى هذا ، وفيه قيل وقد سبق مرّة :
وكلّ الّذي شاهدته فعل واحد * بمفرده لكن بحجب الأكنة
إذا ما أزال السّتر لم تر غيره * ولم يبق بالأشكال إشكال ريبة
ونضرب لك مثالا في هذا ليفهم لك به هذا المعنى سريعا وهو أنّ صاحب هذا المقام كالنقطة المركزيّة بين الدائرة الوجوديّة المنتهية إليها جميع الخطوط الراسمة من المحيط إلى المركز وهذا يعرف أيضا من دروب متنوّعة وطرق متشتّة إلى مدينة واحدة ، وقد سبق بيان هذا مفصّلا في بيان :
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[ النجم : 9 ] .

( ظهور الواجب بالممكن وقيام الممكن بالواجب )

لأنّه إشارة إلى هذا ، وذلك لأنّ كلّ ما في الوجود من الممكنات المسمّى بما سوى اللّه تعالى فهو مقيّد والحقّ تعالى مطلق ، وليس قيام
هامش
( 125 ) قوله : الطرق إلى اللّه . ذكره المجلسي في « بحار الأنوار » ج 67 ص 137 .