تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فإنّ انقضاء التسعة والأربعين وآخره إنّما يكون بالخمسين وهو يوم القيامة الكبرى فاصبر صبرا جميلا أن كنت من أهل هذه القيامة . وإذا كان طول هذا اليوم خمسين ألف سنة كانت القيامة الصغرى أوّل موطن من مواطنها ، كما قال عليه السّلام : « من ماتت فقد قامت قيامته » . « 80 » فقال : القبر أوّل منزل من منازل الآخرة ، والوسطى هو أوسط مواطنها وفيه مواطن مختلفة وأحوال لأهلها متباينة كموطن الجمع وموطن ( . . . )
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
[ الرحمن : 39 ] . ومؤطن يقال فيه :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
[ الصافات : 24 ] . ومؤطن فيه :
تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
[ النحل : 111 ] . وآخر فيه لا ينطقون كما أخبر عنهم :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
[ المرسلات : 35 و 36 ] . ( . . . ) تحقيق معنى قول : « أنا أقل من ربّي بسنتين »
هامش
( 80 ) قوله : من ماتت فقد قامت قيامته . ذكره أبو نعيم في « حلية الأولياء » ج 6 ص 268 نقلا عن زياد بن عبد اللّه النميري ، ونقله أيضا الغزّالي في « إحياء علوم الدين » ج 4 ص 718 ، عن أنس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « الموت القيامة » الحديث ، وقال العراقي في ذيله : أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت عن أنس ، وراجع أيضا « مفاتيح الغيب » لصدر المتألهين ص 29 .