تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
آدم عليه السّلام أبونا وذريّته حتّى تنحصر القيامات في خراب هذا العالم فقط ، بل القيامات كما سبق غير متناهية والعوالم كذلك ، والإفتتاح والإنختام في بعض الأزمان والأدوار يكون بحسب أهل ذلك الزمان وذلك الدور من حيث الكلّي لا الجزئيّ ومن حيث الأنواع لا الأشخاص وإلّا قوله تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
[ السجدة : 5 ] . لا يكون مطابقا ولا يكون له معنى لأنّ هذا خمسين ألف سنة إن أراد به يوم العرص الأكبر في عرصة العرصات لأجل الفصل والخطاب عن أهل الظاهر فذلك لا يكون إلّا ساعة واحدة بحكم الخبر الوارد فيه من أمير المؤمنين عليه السّلام إنّه سئل إنّ اللّه تعالى كيف يحاسب هذا لخلق بيوم واحد فقال : « كما يرزقهم في يوم واحد من أيّام الدّنيا » . « * » وإن أراد به عروج الأرواح إليه كما نزلت فذلك لا يكون إلّا تدريجا
هامش
( * ) . قوله : كما يرزقهم في يوم واحد . في كتاب « متشابه القرآن » ج 2 ص 110 في تفسير قوله تعالى :وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُقال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام : كيف يحاسب الخلق على كثرتهم في حالة واحدة ؟ فقال : « كما يرزقهم على كثرتهم في حالة واحدة » وفي نهج البلاغة الحكمة 300 صبحي و 292 فيض قال : سئل عليه السّلام : كيف يحاسب اللّه الخلق على كثرتهم ؟ فقال عليه السّلام : « كما يرزقهم على كثرتهم » فقيل : كيف يحاسبهم ولا يرونه ؟ فقال عليه السّلام : « كما يرزقهم ولا يرونه » .