خلقت طيرا واحدا أعمى جعلت طعامه في كلّ سنة حبّة من خردل فأكلها حتّى فنيت ، ثمّ خربتها فمكثت خرابا خمسين ألف سنة ، ثمّ بدأت في عمارتها فمكثت عامرة خمسين ألف عام سنة ، ثمّ بدأت في عمارتها فمكثت عامرة ألف عام ثمّ خلقت فيها أباك آدم يوم الجمعة ( وقت الظهر ) بيدي ولم اخلق من الطين غيره ، وأخرجت من صلبه محمّدا صلّى اللّه عليه واله » .
وهذا الخبر منقول من كتاب « الأمالي » لابن بابويه القمي رحمه اللّه .
وذكره المفيد أيضا قدّس اللّه روحه في كتابه الأمالي خبرا قريبا إلى هذا لخبر وهو قوله : روي عن جابر بن يزيد أنّه قال « 77 » :
« سألت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
[ ق : 15 ] .
قال : يا جابر تأويل ذلك : أنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أفنا هذا الخلق وهذا العالم وسكن أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النّار جدّد اللّه تعالى عالما غير هذا العالم وجدّد خلقا من غير فحول ولا إناث يعبدونه ويوحّدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غير هذه السماء وتظلّهم لعلّك ترى أنّ اللّه عزّ وجلّ إنّما خلق هذا العالم الواحد ، وترى أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يخلق بشرا غيركم ، بل واللّه لقد خلق اللّه تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميّين » .
وروي عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه في تفسير قوله تعالى :
هامش
( 77 ) قوله : روي عن جابر بن يزيد .
لم أجد في أمالي المفيد رحمه اللّه ولكن رواه الصدوق في « التوحيد » ص 277 الحديث 2 ، رواه أيضا في « الخصال » ص 653 الحديث 54 . وعنهما المجلسي في « بحار الأنوار » ج 57 ص 321 الحديث 3 .