تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وسبعة ألاف إشارة إلى القيامة الوسطى لأنّ في كلّ سبعة آلاف سنة يخرب العالم ويتبدّل الظاهر إلى الباطن وتقوم القيامة ويجيء ابتداء دورة أخرى بعد مدة مديدة الّتي هي إمّا خمسون ألف سنة ، أو سبعة آلاف سنة أو ثلث مأة وستّون ألف سنة . وخمسون ألف إشارة إل الكبرى لأنّ بها تتمّ الدورة الكبرى وتبتدىء بدورة أخرى وهكذا إلى غير النهاية . وهذا لا يدلّ على قدم العالم ولا نفي المعاد ، بل التأكيد فيهما أبلغ والتوضيح فيهما أكثر . والبحث في السنة الإلهيّة والسنة الرّبوبيّة والسنة الكونيّة والحضرات المرتبة على هذه المراتب من الحضرة الأحديّة والحضرة الواحديّة وحضرة الرّبوبيّة المسمّاة بحضرة الذات وحضرة الصفات وحضرة الأفعال ، سيجيء إن شاء اللّه عقيب هذا الكلام ، لكن الكلام الدالّ على ترتيب المذكور ، وأنّ كلّ دورة منها يكون موجبا لظهور شخص آخر من بني النوع ، ولتولّد الزّريّات الكثيرة منه إلى أن تنتهى الدورة إلى نهايتها ، وليس الظهور منحصرا في آدم واحد ولا ذريّته ، قد ورد كثيرا عن الأنبياء والأولياء عليهم السّلام ، فنريد أن نذكر بعض ذلك ثمّ نرجع إلى الغرض حتّى لا يتوهّم متوهّم أنّ كلامنا كلام بالتشتهي والجزاف من غير أصل صحيح ولا قاعدة مقرّرة . فأوّل ذلك قول موسى عليه السّلام مرويّا عن نبيّنا صلّى اللّه عليه واله إنّه قال : « إنّ موسى سأل ربّه عزّ وجلّ « 76 » أن يعرّفه بدء الدنيا منذكم خلقت ؟
هامش
( 76 ) قوله : إنّ موسى سأل ربّه عزّ وجلّ .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 112 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي