والتّابعين ، على أنّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، آية من الفاتحة أم لا ، أو آية من القرآن أم لا ؟ فذهب أكثر العلماء والمفسّرين على أنّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، آية من الفاتحة ومن كلّ سورة ، وإليه ذهب علماء آل محمّد من الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، وإليه ذهب عبد اللّه بن عبّاس وعطاء وسعيد بن جبير ، وأهل الكوفة ، وروي عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه أنّه قال :
« من ترك « بسم اللّه الرحمن الرحيم » فقد ترك مأة وأربع عشرة آية من كتاب اللّه تعالى » .
وعن جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، إنّه سئل عن قوله تعالى :
سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
، فقال :
« هي سورة الحمد ، وهي سبع آيات ، منها « بسم اللّه الرحمن الرحيم » » . « 43 »
وإتّفق علماء الإماميّة على أنّها آية من سورة الحمد ومن كلّ سورة ، وأنّ من تركها في الصّلاة بطلت صلاته سواء كانت الصّلاة فرضا أو نفلا ، وأنّه يجب الجهر بها فيما يجهر فيه بالقراءة ، ويستحبّ الجهر بها فيما يخافت فيه بالقراءة .
وقال أبو حنيفة : « ليست بآية من الفاتحة ولا من غيرها بل هي للتبرّك والتيمّن والفصل بين السّور » .
وقال الشافعي : « أنّها آية تامّة من الفاتحة وبعض آية من غيرها » .
هامش
( 43 ) قوله : إنه سئل عن قوله : سبعا من المثاني .
رواه العيّاشي في تفسيره ج 1 ص 99 الحديث 30 ، وعنه بحار الأنوار ج 85 ص 20 ، الحديث 10 .